“نقابة” تدق ناقوس الخطر وتهدد بالتصعيد.. التأخر في صرف أجور عمال النظافة بإفران يثير الغضب
أصدر المكتب النقابي لشركة أرما، التابع للاتحاد الإقليمي لنقابات إفران، بيانا حذر فيه من الأوضاع المتأزمة التي تعيشها عاملات وعمال الشركة، في ظل ما وصفه بالضبابية المقصودة التي تطبع موقف الشركة ومجموعة جماعات البيئة، وغياب أي إرادة حقيقية للتفاعل الجدي مع الملفات المطلبية والتخوفات المشروعة للشغيلة.
وأكد المكتب النقابي أن هذا الوضع ينذر بإعادة إنتاج نفس السيناريو المأساوي الذي عاشه العمال سابقا، حين حُرموا من أجورهم لأزيد من ثلاثة أشهر، وما ترتب عن ذلك من تشريد ومعاناة قاسية، لا تزال آثارها النفسية والمادية والاجتماعية قائمة إلى اليوم.
وذكّر البيان بأن الشغيلة اضطرت آنذاك إلى اللجوء للقضاء بعد استنفاد جميع سبل الحوار، وهو ما أسفر عن أحكام قضائية نهائية لفائدة العمال، تُوجت بالحجز على آليات وشاحنات الشركة السابقة.
واعتبر المكتب النقابي في بيانه، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، أن أي محاولة للالتفاف على هذه الأحكام أو التماطل في تنفيذها، يشكل استخفافا بالقضاء وضربا سافرا لحقوق العمال، محملا الجهات المعنية كامل المسؤولية القانونية والاجتماعية عن أي تأخير.
وسجل البيان، أمام استمرار الشركة ومجموعة جماعات البيئة في نهج سياسة الهروب إلى الأمام والتسويف والمماطلة، ورفض تقديم أجوبة واضحة وحلول ملموسة للملفات العالقة والمشاكل البنيوية التي يتخبط فيها القطاع، مجموعة من المواقف، أبرزها التشبث اللامشروط بالأحكام القضائية والدعوة إلى تنفيذها الفوري دون قيد أو شرط، ورفض استغلال المحجوزات القضائية تحت أي مبرر، لما في ذلك من خرق خطير للقانون واستفزاز لمشاعر الشغيلة.
كما أدان المكتب النقابي بشدة التأخر في صرف الأجور، وما نتج عنه من مآس اجتماعية واختناقات بنكية وتهديد مباشر للاستقرار الأسري والكرامة الإنسانية للعمال، إضافة إلى التنديد بعدم احترام بنود دفتر التحملات، خاصة ما يتعلق بالحقوق المكتسبة كالأقدمية والمنح والفوائد، في ضرب صارخ لمبدأ استمرارية الحقوق.
وشجب البيان سياسة الإقصاء والتهميش وغياب أي مقاربة تشاركية في إعداد وصياغة الصفقة المقبلة، مع رفض إقصاء الشريك الاجتماعي، خصوصا في ما يهم الوضعية المادية والاجتماعية والمهنية للأجراء.
وأمام هذا الوضع المتأزم، أعلن المكتب النقابي عن خوض وقفة احتجاجية إنذارية يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أمام الباب الرئيسي للشركة، من الساعة العاشرة صباحا إلى الثانية عشرة زوالا، محملا الشركة ومجموعة جماعات البيئة والجهات الوصية كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرار تجاهل المطالب المشروعة للعمال.
كما كشف عن تسطير برنامج نضالي تصعيدي مفتوح، سيتم الإعلان عن مراحله وأشكاله لاحقا، إذا استمر التعنت والاستهتار بحقوق الشغيلة، مؤكدا في ختام بيانه أن صبر العمال قد بلغ مداه، وأن كرامة الشغيلة خط أحمر لا يقبل المساومة.
