من فوت؟ ومن المستفيد؟.. “الديار” تكشف فضيحة “تفويت” بقع في المنطقة الصناعية لعين الشكاك “بدون منافسة”
تفاجأ الحاضرون في دورة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لفاس مكناس، المنعقدة الخميس 30 أكتوبر 2025 الماضي بمقر عمالة إقليم صفرو، بكشف ممثل شركة “العمران فاس مكناس” عن تفويت بقعتين أرضيتين في المنطقة الصناعية لعين الشكاك، بإقليم صفرو.
وأكد نائب مدير “العمران” في عرضه حول تقدم وتثمين مشروع المنطقة الصناعية لعين الشكاك أنه تم تفويت قطعتين من بين البقع المخصصة للخدمات.
وعبرت مصادر عن غضبها من هذا التفويت، الذي وصفته بـ”الخارج عن الضوابط القانونية” و”البعيد عن مبادئ الشفافية”، وفق تعبيرها، مضيفة أن هذا التفويت تم دون علم الغرفة المهنية، المسؤولة عن تدبير المنطقة الصناعية لعين الشكاك، حسب نص الاتفاقية الموقعة بين عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة، بينها مجلس جهة فاس مكناس ومجلس جماعة عين الشكاك.
“قبل مدة تم إشراك الغرفة في إطلاق طلب عروض اهتمام لتفويت البقع المخصص للعروض (Showroom)، ليتم “تجاهلها” في البقع المخصصة للخدمات”، تتابع مصادر جريدة “الديار”، لتتساءل عن دواعي وأسباب ما وصفته بـ”التعتيم”، وعن “المانح” و”المستفيد” من البقعتين.
مصادرنا المطلعة أبرزت، في نفس الوقت، أن التفويت المباشر قد يحرم خزينة الدولة من مداخيل مهمة، مشيرة إلى أن إطلاق طلب عروض يساهم بشكل كبير في خلق منافسة بين المستثمرين والمهتمين، مما يسهم في الرفع من ثمن المتر مربع الواحد، مطالبة الوالي آيت الطالب بفتح تحقيق في الواقعة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر جريدة “الديار بأن حمزة بنعبدالله، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، راسل مدير المركز الجهوي للاستثمار حول موضوع تفويت بقع أرضية مخصصة للخدمات بالحي الصناعي لعين الشكاك.
وأشارت المصادر إلى أن بنعبدالله ذكر في مراسلته بعدم إشراك الغرفة في أشغال لجنة دراسة الملفات المتعلقة بهذا التفويت كما هو منصوص عليه باتفاقية إحداث وتجهيز الحضيرة الصناعية، رغم المشاركة في تقديم ملاحظات والمصادقة على دفتر التحملات المرتبط بهذه البقع.
مصادرنا ذكرت، في ختام تصريحها لجريدة “الديار” أن رئيس الغرفة طالب بتوضيح أسباب عدم نشر طلب عروض الاهتمام لتمكين المعنيين من تقديم مشاريعهم وعروضهم بهذا الخصوص، إضافة إلى توضيح أسباب عدم إشراك مؤسسة الغرفة المهنية في أشغال اللجنة التي قامت بعملية التفويت.
