مستشفى تازة.. نقابة تتهم رئيسة قطب بـ”العبث الإداري” و”تصفية الحسابات”

في مشهد وُصف بالعبثي والذي لا يليق بمؤسسة عمومية يُفترض فيها الانضباط والجدية، أكدت الجامعة الوطنية للصحة بتازة أن فصول التوتر داخل مستشفى ابن باجة بمدينة تازة. تتواصل بسبب ما اعتبره المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة “نهجا لا مسؤولا” من طرف رئيسة قطب العلاجات التمريضية التي، حسب النقابة، تجاوزت القوانين والمساطر واستهانت بالقيم المهنية التي يفترض أن تؤطر مهامها الإدارية.
المكتب النقابي اعتبر أن المسؤولة حولت منصبها إلى “منبر للانتقام وتصفية الحسابات النقابية”، تمارس من خلاله مختلف أشكال التمييز والتضييق على الأطر الصحية، وفق منطق “من معي فله كل شيء، ومن يخالفني فله الويلات”.
وأضاف المصدر أن هذه المسؤولة تغيبت عن جميع الاجتماعات التي عقدها المكتب مع الإدارة باستثناء لقاء واحد غادرته بمجرد طرح نقاط تهمها، معتبرا أن هذا السلوك يعبر عن “احتقار واضح للحوار الاجتماعي وتهرب ممنهج من المساءلة”.
كما أشار إلى أن رئيسة القطب أصدرت قرار انتقال مساعدة علاج من مصلحة تصفية الدم دون أي تشاور مع الممرضة الرئيسة للمصلحة، ودون مراعاة لتأثير القرار على سير العمل، معتبرا أن هذا التصرف “عبث إداري” خاصة وأنها كانت تدعي سابقا أن تدبير فئة مساعدي العلاج لا يدخل ضمن صلاحياتها.
وتابعت تدوينة النقابة أن المسؤولة أقدمت مؤخرا على سحب مذكرة تعيين تخص معوضة المساعدة المنتقلة، ما تسبب في خصاص داخل مصلحة تصفية الدم، واعتبر المكتب أن هذه الخطوة “عقابية وانتقامية” وتكشف عن “مستوى الانحطاط الذي بلغه التدبير التمريضي داخل المستشفى”.
وبناء على ذلك، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بتازة رفضه القاطع لاستمرار هذه الممارسات التي تضرب في العمق مبادئ العدالة الإدارية والحياد المهني، قبل أن يحمل إدارة المستشفى والمديرية الجهوية كامل المسؤولية عن تفاقم الوضع وعن أي توتر أو احتجاج مستقبلي.
كما أكد على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا “العبث”، معلنا استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة لفضح التجاوزات ورد الاعتبار للأطر الصحية.
واختتم المكتب تدوينته بالتأكيد على أن ما يجري اليوم بمستشفى ابن باجة يمثل “وصمة عار على جبين الإدارة الصحية، حين تتحول مواقع المسؤولية إلى أدوات للانتقام وتصفية الحسابات، وحين تُكيّف القوانين على مقاس المصالح الشخصية”، داعيا إلى وقف هذا العبث وصون كرامة الأطر الصحية.