جامعة التخييم: “حادث معزول وسلوك مشين”.. توقيف مؤطرين بمخيم رأس الماء بشبهة “اغتصاب” طفل

أوقفت  عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي لآزرو، إقليم إفران، أول أمس الثلاثاء، مؤطرين اثنين أحدهما يبلغ من العمر 28 سنة، متهم بهتك عرض طفل عمره 13 سنة داخل المخيم، والآخر بالتستر عليه بأحد المخيمات الصيفية بمنطقة “رأس الماء”.

مصادر ذكرت أن تفاصيل الواقعة انكشفت حينما ضبط مدير المخيم أحد المؤطريْن متلبسا بجريمة الاعتداء الجنسي على أحد أطفال المخيم، وهو ما دفع المدير لإبلاغ السلطات المختصة فوراً.

وبعد عملية التحقيق، تضيف المصادر نفسها، تم توقيف مؤطر ثاني الذي تبيّن أنه كان على علم بالجريمة ولم يُبلغ عنها. وعلى إثر ذلك، تمّ تقديم المشتبه بهما أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمكناس، حيث وُجهت إليهما تهم “هتك عرض قاصر والتستر عن الجريمة”، ليأمر قاضي التحقيق بإيداعهما السجن المحلي بتولال في انتظار تعميق عملية البحث.

“وتأتي هذه الفضيحة، أيام قليلة بعد فضيحة الاعتصاب الجماعي لطفل قاصر بموسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة الأسبوع الماضي، وهو ما يستدعي ضرورة تشديد المراقبة على الأطر المشرفة على المخيمات الصيفية حمايةً للأطفال وضماناً لسلامتهم”.

ودخلت الجامعة الوطنية للتخييم على خط الاغتصاب المفترض لطفل بمخيم برأس الماء، مؤكدة أن الواقعة “حادث معزول وسلوك مشين لا يمت بصلة إلى الإدارة والأطر التربوية، الذين كانوا السباقين إلى كشفه والتبليغ عنه والتصدي له بكل مسؤولية”.

وأدانت الجامعة الوطنية للتخييم، في بلاغ لها، ما وصفته بـ”الفعل الدخيل والغريب عن قيم ومبادئ التربية والتخييم”، مشيرة إلى أن مثل هذه التصرفات الفردية لن تنقص من مكانة فضاءات التخييم الوطنية التي ستظل فضاءات آمنة ومفتوحة لترسيخ قيم المواطنة والتربية السليمة.

وأكدت الجامعة، على أن سلامة الأطفال وأمنهم الجسدي والنفسي يظلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، باعتبارها مسؤولية جماعية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والأسر، في إطار عقد ثقة ومسؤولية لا يقبل أي تهاون أو تفريط.

وأبرزت الجامعة الوطنية للتخييم، أن أي سلوك منحرف أو فعل شاذ، كالحادث المدعى به، يبقى فعلاً فردياً معزولاً لا يمكن أن ينسب إلى منظومة المخيمات التربوية ككل، ولا أن يعمم على آلاف الأطر والجمعيات العاملة بجد ومسؤولية في هذا الميدان.