غضب واتهامات بـ”الإهانة” و”الخطاب القبلي”.. “باميون” يعلنون “التمرد” على حملة محمد الحجيرة
في تطور يعكس احتقانا واضحا داخل حزب الأصالة والمعاصرة بتاونات، اختار عدد من مناضلي ومناضلات الحزب الخروج عن صمتهم، وإعلان موقف صريح من الحملة الانتخابية بالدائرة الانتخابية للقرية غفساي، التي يخوض فيها محمد الحجيرة الاستحقاقات التشريعية وكيلا للائحة الحزب، حيث انتهى اجتماع استثنائي عقده مناضلو الحزب إلى قرار عدم دعمه وعدم المشاركة في حملته الانتخابية، مع التشبث في المقابل بالحزب على المستوى الوطني.
وفي بلاغ صادر عقب الاجتماع، المنعقد بتاريخ 16 شتنبر 2026، أفاد مناضلو ومناضلات الحزب بقرية با محمد أن الاجتماع خلص، بعد نقاش طويل ومستفيض حتى ساعة متأخرة من الليل، إلى توحيد مناضلي الحزب على كلمة واحدة، وهي تشبثهم بحزب الأصالة والمعاصرة وطنيا، وعدم دعم وعدم المشاركة في الحملة الانتخابية بالدائرة الانتخابية للقرية غفساي، وعدم دعم وكيل لائحة الحزب بالدائرة التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وذكر البلاغ أن ذلك يعود لعدة أسباب، من بينها إهانة سكان دائرة قرية با محمد، حسب تعبيره، بألفاظ عنصرية، وتكريس الخطاب القبلي ضد أبنائها ونعتهم من طرف وكيل اللائحة، وذلك بـ”شراگة زايدين ناقصين ما عندي ما ندير بيهم وأف من القرية وما يجي منها”. كما أشار البلاغ إلى تكليف شخص آخر ليست له مهمة رسمية بالحزب بمهمة التنسيق للحملة الانتخابية.
وأضاف البلاغ، نتوفر على نسخة منه، أن تعامل الشخص الآخر مع مناضلي الحزب كان كأنهم عمال بشركته الخاصة.
وسجل البلاغ كذلك عدم الوفاء بالالتزامات السابقة من طرف مرشح الحزب وكيل اللائحة في الانتخابات السابقة 2016 و2021. ولهذه الأسباب، أعلن مناضلو ومناضلات الحزب في دائرة القرية بعدم دعم مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية للقرية غفساي في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
من جهته، خرج المكتب الإقليمي لحزب الاصالة والمعاصرة بتاونات عن صمته، مؤكدا أن “البام” لا يتوفر على مكتب محلي قانوني بقرية با محمد، وبالتالي فإن هذه الوثيقة (المسماة بلاغ)، لا تمثل أي هيئة حزبية رسمية، وفق تعبير بلاغه التوضيحي.
وأضاف البلاغ، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن الشخص الذي يقدم نفسه كـ «أمين محلي للحزب» لا يحمل هذه الصفة، وقد تم طرده من الحزب منذ سنة 2023، نافيا بشكل قاطع كل الادعاءات المتعلقة بخطاب قبلي أو عنصري، ونعتبرها كذبا وبهتانا ومحاولة مكشوفة للتشويش على مرشحي الحزب في عز الحملة الانتخابية.
وزاد المصدر نفسه أن مرشح الحزب يحتفظ بكامل حقه في اللجوء إلى القضاء ضد كل من ثبت تورطه في نشر أو ترويج ادعاءات تمس بسمعته.
