حادثة مميتة تهز بنسودة.. “رموك” يدهس سائق دراجة نارية وسط فوضى السير والجولان

شهد حي بنسودة بمدينة فاس، قبيل منتصف ليلة الخميس/الجمعة، حادثة سير مميتة، بعدما حاول سائق دراجة نارية تفادي سيارة أجرة، قبل أن يسقط تحت عجلات شاحنة من الحجم الكبير “رموك”، التي دهسته بمحطة سيارات الأجرة المتواجدة بشارع رئيسي بالحي، ليلقى حتفه في الحال.
الحادثة أعادت إلى الواجهة وضعية محطة سيارات الأجرة، التي يرى عدد من سكان المنطقة أنها غير صالحة لتكون محطة بسبب ضيقها والاكتظاظ المستمر الذي تعرفه، خصوصا أنها توجد بالقرب من مؤسستين تعليميتين، ابتدائية وإعدادية، فضلا عن استغلال الشارع من طرف الباعة المتجولين وبعض الأنشطة التجارية، وقربها من محطة للنقل الحضري ومدخل السويقة.
وعبر عدد من سكان بنسودة عن استيائهم مما وصفوه بالفوضى التي تعرفها حركة السير والجولان بالمنطقة، في ظل غياب التشوير الطرقي وممرات الراجلين، وعدم احترام الأسبقية، إلى جانب ما اعتبروه غيابا كافيا لعناصر الشرطة المكلفة بتيسير حركة المرور، الأمر الذي يزيد من مخاطر وقوع حوادث، خصوصا في المسارات التي تعرف حركة مكثفة للسيارات والراجلين.
كما أثارت الحادثة وضعية “مدارة شباط” التي أزيلت، والتي قال مستعملو الطريق إنها تفتقر إلى التشوير، حتى بشكل مؤقت واستثنائي في انتظار انتهاء الأشغال، محذرين من خطورة الوضع الحالي على السائقين ومستعملي الطريق.
وتتضاعف المخاطر، حسب شهادات متداولة، بسبب غياب ممرات مخصصة للراجلين، حيث يعمد أطفال وشيوخ ونساء إلى قطع الشارع من نقاط مختلفة، وهو ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع السيارات والشاحنات والدراجات النارية.
واعتبر متحدثون أن إزالة الحواجز التي كانت تفصل وسط الطريق ساهمت في عودة الفوضى إلى هذا المسار، مطالبين بإعادة تهيئة الطريق ووضع حواجز مناسبة، إلى جانب إحداث ممر واضح وآمن للراجلين، خاصة أن المنطقة تعرف عبورا يوميا للتلاميذ والسكان.
وطالب سكان بنسودة بتدخل عاجل للجهات المختصة من أجل إعادة تنظيم حركة السير والجولان، وتعزيز التشوير الطرقي، وإحداث ممرات آمنة للراجلين، إلى جانب إعادة النظر في موقع محطة سيارات الأجرة ونقلها إلى مكان أكثر ملاءمة، بما يضمن سلامة السائقين والراجلين والتلاميذ على حد سواء.