“اختلالات” الدخول المدرسي بتازة.. نقابات تعليمية تلوح بالتصعيد
في ظل انتظارات الأسرة التعليمية بإقليم تازة، وما يطبع الدخول المدرسي للموسم 2027/2026 من “ارتباك واختلالات”، وفي سياق يتسم بـ”التراجع” عن مكتسبات نساء ورجال التعليم، حضرت النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية بالإقليم (FDT – CDT – FNE – UGTM) اجتماع اللجنة الإقليمية المشتركة (103) دفاعا عن الحقوق والمكتسبات وصونا للاستقرار المهني والاجتماعي.
وبحسب بيان نقابي فقد شكل الاجتماع، الذي استغرق أزيد من ست ساعات، مناسبة لطرح مختلف القضايا والإشكالات المرتبطة بتدبير الدخول المدرسي، لاسيما ما أفرزته المذكرة الجهوية رقم 26-2007 الصادرة عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس من تدابير ومقتضيات أثارت استياء وانشغالات واسعة لدى الأسرة التعليمية.
وبعد أن أكدت النقابات التعليمية الأربع تشبثها بالحوار الجاد والمقاربة التشاركية، سجلت احتجاجها على عدد من الاختلالات والتدابير التي تمس بحقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، مؤكدة أن استمرارها وعدم التفاعل الجدي والمسؤول مع المطالب المشروعة للأسرة التعليمية من شأنه دفعها إلى تسطير برنامج نضالي تصعيدي دفاعا عن الحقوق والمكتسبات.
وفي هذا السياق، سجلت النقابات التعليمية الأربع مواقفها ومطالبها بشأن عدد من الملفات والقضايا التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع، حيث احتجت بشدة على المنهجية والمقاربة التدبيرية التي تعتمدها المديرية الإقليمية في تدبير الدخول المدرسي، والتي تتسم بالانفرادية وغياب الإشراك الفعلي للشركاء الاجتماعيين، مع الرفض القاطع لكل أشكال الإقصاء من مختلف العمليات المرتبطة بتدبير الشأن التعليمي بالإقليم.
كما شددت النقابات على ضرورة تضمين كافة مخرجات الاجتماع والالتزامات المتوافق بشأنها في محضر رسمي يتم توقيعه من طرف الإدارة والنقابات، ضمانا للتوثيق وتحميل المسؤوليات وتتبع مدى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
ونبهت النقابات إلى ضعف العرض المدرسي بالإقليم وعدم قدرته على مواكبة النمو الديمغرافي المتزايد، خاصة ببعض المناطق التي تعرف نموا سكانيا متسارعا وضغطا متزايدا على المؤسسات التعليمية، مطالبة بضرورة معالجة مشكل تأخر عمليات تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها، مع ضرورة القطع مع نمط المؤسسات المختلطة والبناء المفكك، اللذين لا يزالان يشملان عددا مهما من المؤسسات التعليمية.
واستنكرت النقابات تفاقم ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات التعليمية، والتي ازدادت حدتها بفعل التعسف في تدبير البنيات التربوية، من خلال التقليص والضم بعدد من المؤسسات التعليمية، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن أرقام غير مسبوقة للفائض بالإقليم يتم تخصيص جزء كبير منه للدعم، في محاولة بائسة لإنجاح مشروع بوادر فشله واضحة.
وأكدت أن تفاقم الاكتظاظ وتزايد الأقسام المشتركة يعكسان بجلاء التخبط والارتجالية في تدبير القطاع بالإقليم، وما يترتب عن ذلك من تداعيات سلبية على جودة التعلمات وظروف اشتغال نساء ورجال التعليم، مع التنصيص على ضرورة توحيد المعايير المعتمدة في عمليات الضم والفك وضمان وضوحها وشفافيتها.
كما أعلنت رفضها المطلق لعملية الاستكمال بمؤسسة ثانية، والتأكيد على اعتماد جداول حصص متوازنة بين الأطر التربوية العاملة بالمؤسسة، والعمل على اقتسام جداول الحصص بعد عودة الفائض غير المرشد.
واستنكرت النقابات انفراد المديرية الإقليمية بتدبير الخصاص في الإدارة التربوية، مطالبة بإعادة النظر في المنهجية المعتمدة في ذلك، وفق معايير واضحة تحترم مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الأطر العاملة بالمؤسسة، مع التنصيص على اعتماد مبدأ الاستحقاق في عملية الترشيد، بما يحول دون أي تدبير انتقائي أو مجحف.
وفيما يتعلق بالتنظيم التربوي، وبهدف تجاوز تعدد التأويلات وتوحيد معايير إعداد التنظيمات التربوية، خاصة عند تقليص بنية المؤسسة، تم التأكيد على ضرورة اعتماد مبدأ الإزاحة والأقدمية داخل الوحدة عند تقليص البنية التربوية بأي وحدة مدرسية.
وحرصا من النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية بإقليم تازة، الحاضرة في الاجتماع، على الإحاطة بمختلف العمليات والقضايا المرتبطة بالدخول المدرسي، تم الاتفاق على استكمال أشغال اللجنة الإقليمية المشتركة بداية الأسبوع المقبل، لمواصلة التداول بشأن الملفات العالقة.
