أين الباشا والمسؤولين؟.. ساكنة “أهرمومو” و”إغزران” تختنق بسبب “المزبلة” ومستشار يدعو إلى إعداد عريضة

أطلقت ساكنة عدد من المناطق بجماعتي رباط الخير وإغزران، بإقليم صفرو، نداءات استغاثة عبر عدد من الصفحات والمجموعات الفايسبوكية المحلية، وذلك على خلفية اندلاع النيران بمطرح النفايات “العشوائي” بالمنطقة، وما خلفه ذلك من انتشار للدخان والروائح الكريهة في محيط التجمعات السكنية.

وأفادت تدوينات وتعليقات متداولة بأن الدخان المنبعث من المطرح تسبب في حالة من الاختناق وسط المواطنين، لاسيما الأطفال وكبار السن، في ظل مخاوف من تداعيات الوضع على صحة الساكنة، خصوصا مع استمرار انبعاث الروائح الكريهة والدخان من المطرح.

وعكست مجموعة من التعليقات المنشورة على الصفحات والمجموعات المحلية حالة من الاستياء، حيث أكد أصحابها غياب أي تدخل من المسؤولين لاحتواء الوضع، سواء من طرف السلطات العمومية أو المجلس الجماعي، في وقت تتواصل فيه معاناة السكان مع آثار المطرح العشوائي.

وكتب أحد المواطنين، في هذا السياق: “نحن ساكنة حي سهب اليازغي، نعاني من الروائح الكريهة والدخان المنبعث من المزبلة القريبة. الوضع الصحي تدهور. نرجو من المسؤولين التدخل العاجل لإيجاد حل.”

وفي خضم هذه “الصرخات” التي لم تجد آذانا صاغية سواء من طرف السلطات المحلية أو المسؤولين في المجالس المنتخبة، دخل المستشار الجماعي سيف أقشمار على خط النقاش، مؤكدا أن مشكلة المطرح ليست وليدة اللحظة، وأنه سبق أن أثارها بشكل رسمي داخل المجلس الجماعي.

وأوضح أقشمار، في تعليق له على أحد المنشورات، أنه “كعضو في جماعة إغزران، سبق لي أن تقدمت شخصيا بهذه النقطة خلال إحدى دورات المجلس الجماعي السنة الماضية”، وذلك بهدف إيجاد حل للمشكلة التي يعاني منها سكان زلول، وخاصة ساكنة دوار ناس داود.

وأضاف المستشار أن الجهات المعنية سبق أن تمت مراسلتها من أجل التدخل ومعالجة هذا المشكل، الذي وصفه بـ”العويص”، معتبرا أنه أصبح يشكل ضررا حقيقيا على الساكنة والبيئة.

ولم يقف أقشمار عند مشكل تلوث الهواء، بل أشار إلى أن تداعيات المطرح، بحسب ما اطلعت عليه جريدة “الديار”، امتدت أيضا إلى التأثير على جودة المياه، فضلا عن تحول المكان إلى مرتع للكلاب الضالة التي أصبحت تشكل خطرا على الساكنة والماشية، مشيرا إلى أنها هاجمت القطعان في أكثر من مناسبة.

وأمام استمرار الوضع، دعا المستشار إلى إعداد عريضة موقعة من طرف الساكنة، بهدف تعزيز المطالب الموجهة إلى الجهات المسؤولة، والمطالبة بتدخل جاد وعاجل لرفع الضرر عن سكان المنطقة وحماية البيئة والممتلكات والماشية.