“العمران” في قفص الاتهام.. تجار “قبة السوق” يستنجدون بعامل تازة لإنهاء تعثر الأشغال وصرف دعم استثنائي

وجهت جمعية التجار المتضررين من حريق “قبة السوق” بتازة مراسلة إلى عامل الإقليم، عبرت فيها عن استيائها وقلقها من استمرار تعثر أشغال إعادة بناء السوق، مطالبة بتدخل عاجل وحازم من أجل تسريع وتيرة العمل، إلى جانب تخصيص دعم مالي استثنائي للتجار الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية ومالية صعبة.
وأكدت الجمعية أن الأشغال تعرف ما وصفته بـ”الجمود شبه التام”، معتبرة أن الوتيرة الحالية لا تستجيب للالتزامات والتعهدات التي سبق أن قدمتها المقاولة المكلفة بالمشروع أمام السلطات الإقليمية. كما حملت المقاولة وشركة “العمران” مسؤولية التأخر المسجل، في وقت تتواصل فيه معاناة التجار وأسرهم بسبب توقف مصدر دخلهم منذ اندلاع الحريق.
وأوضحت الجمعية أن ممثل المقاولة كان قد التزم خلال اجتماع عقد يوم 18 غشت الماضي، بحضور الكاتب العام للعمالة والباشا وأعضاء اللجنة الإقليمية، برفع عدد العمال بالورش إلى 25 عاملا خلال يومين، على أن تنطلق العملية فعليا يوم الإثنين 31 غشت. غير أن الجمعية أفادت بأن عدد العمال المتواجدين بالورش لم يتجاوز، حسب معايناتها، ما بين 7 و12 عاملا.
كما أثارت الجمعية مسألة عدم تنفيذ التزامات أخرى مرتبطة بسير الأشغال، مشيرة إلى أن اللجنة التي زارت الورش يوم 27 غشت كانت قد حددت مهلة للشروع في أشغال التشطيب بالبلوك رقم 1، بما يشمل الكهرباء والتلبيس والجبص والزليج، إلا أن هذه الأشغال لم تنطلق وفق ما كان متفقا عليه. ووصفت الجمعية وتيرة الإنجاز بأنها بطيئة جدا، معتبرة أن الأشغال الحالية لا تزال تتركز أساسا على تعميق حفر الأعمدة.
وفي السياق ذاته، تحدثت الجمعية عن صعوبات في التواصل مع المسؤولين عن المشروع، موضحة أن مسؤول الورش يعزو بطء الأشغال إلى نقص المواد الأولية، فيما تعذر التواصل مع صاحب المقاولة، بينما غادر الشخص الذي وقع المحاضر السابقة إلى مدينة فاس، بحسب ما ورد في المراسلة.
وأضافت الجمعية أنها دأبت، منذ اجتماع 18 غشت، على توجيه تقارير وصور يومية إلى السلطات المحلية والإقليمية، توثق من خلالها وضعية الورش وعدد العمال ومدى تقدم الأشغال، غير أنها تقول إنها لم تلمس، إلى حدود الآن، تدخلا حازما من شأنه وضع حد للتأخر المسجل وتسريع وتيرة الإنجاز.
وحذرت الجمعية من أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى تأخير موعد تسليم المحلات التجارية إلى غاية السنة المقبلة، وهو ما سيزيد من حدة الأزمة التي يعيشها التجار وأسرهم، خصوصا في ظل فقدانهم لمصدر دخلهم الرئيسي وتراكم الالتزامات والمصاريف.
وطالبت الجمعية عامل الإقليم بالتدخل بشكل مباشر لإلزام المقاولة ومؤسسة “العمران” باحترام المساطر والالتزامات المحددة، ووضع برنامج زمني واضح وصارم لتدارك التأخير، مع إشراك ممثلي التجار في عملية التتبع الميداني للأشغال.
كما دعت إلى تخصيص دعم مالي استعجالي واستثنائي لفائدة التجار المتضررين، بهدف مساعدتهم على تجاوز الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي فرضها توقف نشاطهم التجاري لفترة طويلة.
وفي ختام مراسلتها، شددت الجمعية على أن تحركها لا تحكمه أي خلفية حزبية أو فئوية، مؤكدة أن هدفها الأساسي يتمثل في ضمان إخراج مشروع إعادة بناء “قبة السوق” في أفضل الظروف، معربة عن ثقتها في تدخل عامل الإقليم من أجل تسريع الأشغال ووضع حد لمعاناة التجار المتضررين.