بعد سنة من “الصمت” و”الانتظار”.. سكان دوار بتاونات يطالبون بفتح تحقيق في ملف الكهرباء

عاد ملف توسيع شبكة الكهرباء بدوار القليع، التابع لجماعة تبودة بإقليم تاونات، إلى الواجهة، بعدما وجد عدد من السكان أنفسهم أمام انتظار طال لأكثر من سنة، دون أن يتوصلوا، بحسب إفاداتهم، بأي جواب واضح حول مآل العريضة التي سبق أن وجهوها إلى الجهات المختصة للمطالبة بربط منازل غير مستفيدة من الشبكة الكهربائية.

وحسب وثائق حصلت جريدة “الديار” على نسخة منها، فقد تقدمت ساكنة الدوار بملتمس جماعي يحمل أسماء وتوقيعات عدد من المواطنين، ووجهته إلى المديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء، تحت إشراف السلطات المحلية، ملتمسة إدراج منازل الأسر غير المستفيدة ضمن مشاريع توسيع الشبكة الكهربائية.

“غير أن مرور أكثر من سنة على وضع هذا الطلب، دون التوصل إلى توضيحات بشأن مآله، دفع عددا من سكان الدوار إلى التعبير عن استيائهم، وطرح علامات استفهام حول أسباب هذا التأخر، خاصة في ظل تسجيل عمليات لتوسيع الشبكة بمناطق أخرى” توضح مصادر مطلعة.

وأضافت أن المتضررون يطالبون بتوضيح المعايير المعتمدة في برمجة مشاريع توسيع الشبكة الكهربائية، مؤكدين أن من حق الساكنة معرفة الأسس التي يتم على أساسها ترتيب الأولويات وتحديد المناطق المستفيدة، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الدواوير.

ووفق المصادر نفسها، فإن مطالب السكان لا تقف عند حدود تسريع معالجة ملفهم، بل تجاوزتها إلى الدعوة إلى فتح تحقيق إداري للوقوف على ظروف تدبير ملفات توسيع الشبكة الكهربائية بالمنطقة، والتحقق مما إذا كانت هناك أي اختلالات أو تفضيل غير مبرر في برمجة المشاريع، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار تأخر معالجة مثل هذه الملفات يطرح مجددا إشكالية العدالة المجالية في العالم القروي، خاصة أن الولوج إلى الكهرباء يرتبط بشكل مباشر بتحسين ظروف العيش ودعم التنمية المحلية، وتقليص الفوارق بين المناطق.

وتترقب الساكنة أن تحظى مطالبها بالتفاعل المطلوب، خصوصا بعد مرور أكثر من سنة على وضع الملف، في وقت تؤكد فيه أن مطلبها الأساسي لا يتجاوز تمكين الأسر غير المستفيدة من حقها في الاستفادة من خدمة أساسية، وفق ما تسمح به الإمكانات والبرامج المعتمدة.