لقصب: لا تنمية لمدينة فاس مع هذا التحالف الفاشل.. عدم اكتمال النصاب يؤجل دورة المجلس الجماعي واحتجاج الجمعيات الرياضية

فشلت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس، اليوم الثلاثاء، في الانعقاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، بعدما اقتصر عدد المستشارين الحاضرين على 37 عضوا فقط، في حين يتطلب انعقادها حضور 46 عضوا على الأقل، ما أدى إلى رفع الجلسة وتأجيل أشغال الدورة.

ولم يقتصر ارتداد هذا التعثر على الجانب المؤسساتي، بل امتد إلى إثارة غضب ممثلي عدد من الأندية الرياضية الذين كانوا يترقبون المصادقة على منح الدعم المدرجة ضمن جدول الأعمال، قبل أن تتحول قاعة الاجتماعات إلى فضاء للاحتجاج، وسط اتهامات بتغليب الحسابات السياسية والانتخابية على مصالح المدينة وساكنتها.

وأثار قرار التأجيل موجة من الاحتجاج ببهو مقر الجماعة، حيث عبر ممثلو عدد من الأندية الرياضية عن استيائهم من تأجيل الدورة، باعتبار أن جدول أعمالها كان يتضمن نقطة تتعلق بالمصادقة على منح الدعم المخصصة للجمعيات والأندية الرياضية، قبل أن يعبروا عن رفضهم لتأجيل البت في هذا الملف.
وقبل رفع الجلسة، أوضح رئيس مجلس جماعة فاس، عبد السلام البقالي، أن النصاب القانوني لانعقاد الدورة يقتضي حضور 46 عضوا وعضوة، قائلا: “نعتذر لمن حضر معنا وكلف نفسه القيام بالواجب تجاه مدينة فاس في دورة استثنائية للنقاش والتداول في 20 نقطة مهمة للمدينة، كما نعتذر للسيد الباشا.”
وفي تصريح لجريدة الديار، اعتبر علي لقصب، المستشار الجماعي عن حزب التقدم والاشتراكية، أن عدم اكتمال النصاب لعقد الدورة الاستثنائية التي دعا إليها رئيس مجلس الجماعة “يعد أحد أوجه الفشل الذريع ودوامة التخبط التي دخل فيها مجلس جماعة فاس منذ اللحظة الأولى لتأسيسه سنة 2021”.
وأضاف لقصب أن ما وقع “يؤكد أن عقد الأغلبية قد انفرط، وأن التحالف المسير لمجلس جماعة فاس أخل بالتزاماته تجاه المواطنين والمواطنات الذين منحوه ثقتهم”، معتبرا أن أعضاء الأغلبية “أصبحوا غير قادرين حتى على الحضور إلى دورات المجلس لمناقشة مشاكل وانتظارات الساكنة”.
وأكد المتحدث ذاته أن تنمية مدينة فاس “ذهبت أدراج الرياح مع هذا التحالف الفاشل”، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي كان يفترض فيه حضور أعضاء المجلس للمناقشة والتصويت على المقررات المدرجة في جدول الأعمال، انشغلوا، بحسب تعبيره، بـ”التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، معتبرا أن رهانهم أصبح “رهانا على المقاعد والمكاسب والمواقع الانتدابية، وليس رهانا على تنمية مدينة فاس”.