“السيبة” في صفرو؟.. الشوارع تتحول إلى “فضاءات عشوائية” والساكنة تطالب برفع الضرر
تحولت العديد من شوارع وأحياء مدينة صفرو، مؤخرا، إلى فضاءات عشوائية لاحتلال الملك العمومي، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويثير استياء التجار والزوار على حد سواء، حيث أصبحت المدينة تحت رحمة العربات و”الأكشاك” العشوائية، فيما تحولت أجزاء من الطرقات إلى امتداد لمحلات تجارية ومقاه، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة السلطات على تطبيق القانون.
ويتصاعد الغضب وسط ساكنة حي بنصفار بمدينة صفرو، بسبب ما وصفوه بـ”الانتشار غير المسبوق” لظاهرة احتلال الملك العمومي، خاصة بالمحيط المجاور لـ”السويقة”، في مشهد بات، بحسب السكان، يعرقل حركة الراجلين ويحول دون مرور السيارات بشكل كلي، وسط اتهامات للسلطات المحلية بالتقاعس عن فرض احترام القانون.
وأفادت مصادر لجريدة “الديار” بأن السكان سبق لهم أن وجهوا مراسلة إلى قائد المقاطعة الترابية، نبهوا فيها إلى خطورة الوضع، مطالبين بالتدخل العاجل لتحرير الملك العمومي ووضع حد للفوضى التي أصبحت تطبع المنطقة، غير أن تلك المراسلة لم تلق أي تفاعل يذكر، وفق تعبيرها.
وأمام استمرار الوضع الكارثي، اضطرت الساكنة إلى تقديم “طلب برفع الضرر” إلى عامل إقليم صفرو، كملتمس من أجل التدخل لإنهاء ما اعتبرته “حالة من السيبة” التي أصبحت تخنق الحي وتسيء إلى جمالية المدينة وراحة السكان والتجار على حد سواء.
وتشير الوثيقة، تتوفر جريدة “الديار” على نسخة منها، إلى أن احتلال الملك العمومي حول الحي إلى بؤرة لمختلف أشكال الفوضى، بعدما عمد عدد من الباعة إلى عرض سلعهم فوق الأرصفة وبجنبات الطريق، ما أدى إلى تضييق الممرات بشكل كبير، وأصبح الراجلون يجدون صعوبة في التنقل، بينما تعذر مرور السيارات في عدد من الفترات.
كما تؤكد “الشكاية” أن عددا من التجار المتوفرين على محلات تجارية أصبحوا متضررين بدورهم من هذه الممارسات، بعدما استولى الباعة المتجولون على واجهات محلاتهم، وهو ما أثر، بحسب الوثيقة، على نشاطهم التجاري، فضلا عن ما تخلفه بقايا الأسماك وأحشاء الدجاج والنفايات من روائح كريهة وتشويه للمحيط، في ظل غياب المراقبة المستمرة.
وكشفت المصادر أن السلطات الإقليمية تفاعلت مع شكاية الساكنة، حيث جرى الأسبوع الماضي تنظيم حملة لتحرير الملك العمومي بالمنطقة، إلا أنها وصفتها بـ”المحتشمة”، معتبرة أن الهدف منها كان، ربما، التقاط بعض الصور، قبل أن تعود الأوضاع إلى سابق عهدها مباشرة ساعات قليلة بعد انتهاء الحملة.
وأكدت المصادر أن مظاهر احتلال الملك العمومي عادت بوتيرة أكبر، لتتكرر معاناة السكان يوميا، في وقت يطالب فيه المتضررون بتدخل حازم ودائم، بدل الحملات الظرفية، من أجل إعادة النظام إلى المنطقة وضمان حق المواطنين في استعمال الأرصفة والطرقات بشكل طبيعي.
