مراقب عام مستشفى مكناس يمزق ورقة استشفاء مريض؟.. استنكار عرقلة مهمة تقني إسعاف ومطالب بفتح تحقيق

أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالحاجب بيانا استنكاريا عبر فيه عن بالغ قلقه واستنكاره لما وصفه بواقعة عرقلة مهمة أحد تقنيي النقل والإسعاف الصحي أثناء نقله لمريض محول إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، مطالبا بفتح تحقيق إداري عاجل لصون كرامة مهنيي الصحة وضمان احترام المساطر القانونية والسير العادي للمرفق الصحي العمومي.
وأوضح البيان، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن النقابة الوطنية للصحة العمومية تلقت ببالغ القلق والاستنكار ما تعرض له أحد تقنيي النقل والإسعاف الصحي بتاريخ 29 يونيو 2026، أثناء مزاولته لمهامه الرسمية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، وذلك خلال نقله لمريض محول من المركز الاستشفائي الإقليمي بالحاجب قصد الاستشفاء بمصلحة جراحة العظام، بناء على توجيه طبي صادر عن الطبيب المختص.
وحسب المعطيات الواردة في البيان، فقد فوجئ المعني بالأمر بتدخل المراقب العام للمستشفى، الذي رفض استكمال إجراءات استشفاء المريض، وأقدم على تمزيق ورقة التوجيه الطبي المسلمة من طرف الطبيب المختص، قبل أن يعمد إلى استدعاء عناصر الشرطة في حق الموظف وهو بصدد تنفيذ مهمة رسمية، مع توجيه ادعاءات في حقه، كما أصدر تعليماته إلى عناصر الأمن الخاص بالمؤسسة بعدم السماح له بمغادرة المستشفى بسيارة الإسعاف، في سلوك قالت النقابة إنه أدى إلى عرقلة مهمة مرفقية ذات طابع استعجالي.
وأضافت النقابة أن استدعاء عناصر الشرطة في مواجهة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه الرسمية، دون استنفاد المساطر الإدارية المعمول بها داخل المؤسسة الصحية، يعد سلوكا مرفوضا ولا ينسجم مع مبادئ التدبير الإداري السليم، ويشكل ضربا في عرض الحائط للمساطر الإدارية المؤطرة لمعالجة الخلافات المهنية، ويمس بكرامة الموظف ويؤثر سلبا على السير العادي للمرفق العمومي الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهمة إسعافية ذات طابع استعجالي.
واعتبرت النقابة الوطنية للصحة العمومية أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، تمس بكرامة مهنيي الصحة وتسيء إلى مناخ العمل داخل المؤسسات الصحية، وتشكل سابقة خطيرة تستوجب الوقوف عندها بكل مسؤولية.
وعلى إثر ذلك، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة بالحاجب تضامنه المطلق واللامشروط مع تقني النقل والإسعاف الصحي، مستنكرا بشدة كل أشكال الإهانة والتضييق وعرقلة موظفي الصحة أثناء أدائهم لمهامهم.
كما طالب المكتب المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس بفتح تحقيق إداري عاجل ونزيه في هذه الواقعة، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، داعيا إلى احترام الاختصاصات المهنية وصيانة كرامة جميع مهنيي الصحة وضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات داخل المؤسسات الصحية.
وحمل المكتب الجهات المعنية مسؤولية أي انعكاسات قد تنتج عن عرقلة عمل سيارات الإسعاف أو تعطيل السير العادي للمرفق الصحي.
وفي ختام بيانه، أكد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالحاجب أنه لن يدخر جهدا في الدفاع عن كرامة الشغيلة الصحية وصون حقوقها، وسيواصل سلك كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة من أجل ضمان احترام القانون وحماية العاملين بقطاع الصحة.