ملعب كرة قدم يتحول إلى “ساحة حرب”؟.. جمعية تستنكر العنف ضد الطاقم التحكيمي لمباراة أكنول وتيمزكانة

أثار الاعتداء الذي تعرض له الطاقم التحكيمي خلال المباراة التي جمعت بين اتحاد أكنول وجمعية تيمزكانة بالملعب البلدي لأكنول، موجة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية بجهة فاس مكناس، بعدما تحول اللقاء إلى مشاهد عنف استهدفت الحكام داخل وخارج الميدان.

وفي هذا السياق، خرجت جمعية “حكام فاس لكرة القدم” ببلاغ شديد اللهجة، عبرت فيه عن “بالغ قلقها واستنكارها الشديدين” للأحداث التي شهدها الملعب البلدي بأكنول، مؤكدة أن الثلاثي التحكيمي الذي أدار المباراة تعرض لاعتداءات لفظية وجسدية وصفتها بـ”العنيفة وغير المبررة”.

واعتبرت الجمعية أن هذه السلوكات المشينة لا تمت بصلة إلى الروح الرياضية والقيم الأخلاقية التي يفترض أن تؤطر المنافسات الكروية، مشددة على أنها تشكل اعتداء صارخا على كرامة جهاز التحكيم وتهديدا مباشرا لسلامة مختلف المتدخلين في التظاهرات الرياضية.

وأعلنت الجمعية إدانتها المطلقة لكل أشكال العنف والترهيب التي استهدفت الحكام، مؤكدة تضامنها اللامشروط مع أفراد الطاقم التحكيمي ودعمها الكامل لهم في جميع الخطوات القانونية والمعنوية الرامية إلى إنصافهم ورد الاعتبار إليهم.

كما دعت الجهات المختصة، وعلى رأسها العصبة الجهوية لكرة القدم، إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة، مع ترتيب الجزاءات التأديبية والزجرية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأحداث.

وطالبت الجمعية أيضا في بلاغها، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، بتعزيز التدابير الأمنية داخل الملاعب الرياضية، حماية للحكام وسائر المتدخلين، ووضع حد للمظاهر التي تسيء إلى صورة كرة القدم وتحول الملاعب إلى فضاءات للعنف بدل التنافس الرياضي الشريف.

وأكدت جمعية حكام فاس لكرة القدم أن تطوير كرة القدم الوطنية والارتقاء بها يظل رهينا بتوفير بيئة آمنة تحترم القانون وتحفظ كرامة جميع مكونات اللعبة، مشددة على أن كرامة الحكم تبقى “خطا أحمر” لا يمكن التساهل مع أي اعتداء يمسها، ومجددة دعوتها إلى ترسيخ ثقافة الاحترام ونبذ العنف داخل الملاعب.