“حسابات سياسية ضيقة”؟.. ردود فعل غاضبة من قرار “إعدام” مشروع ثانوية تأهيلية بآيت سغروشن
أعربت جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ الثانوية الإعدادية المغرب العربي بمركز بوزملان عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”إعدام” مشروع بناء ثانوية تأهيلية بالمنطقة، معتبرة أن القرار يشكل ضربة موجعة للتنمية المحلية ومصادرة صريحة لحق أبناء وبنات المنطقة في التمدرس.
وجاء هذا الموقف عقب إقدام المجلس الجماعي لأيت سغروشن، خلال دورته الأخيرة المنعقدة يوم 25 دجنبر 2025، على رفض المصادقة على اتفاقية الشراكة المتعلقة ببناء الثانوية التأهيلية بمركز بوزملان، في خطوة غير مفهومة ومثيرة للاستغراب، نزلت كالصاعقة على ساكنة المنطقة وآباء وأمهات التلاميذ، الذين اعتبروها طعنة في ظهر التنمية ومصادرة لحق أبنائهم في التمدرس.
وفي بيان له، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، وضع المكتب المسير لجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ الرأي العام المحلي والوطني أمام مجموعة من المعطيات التي وصفها بالصادمة، مؤكدا أن المشروع بلغ مراحله النهائية ولم يكن مجرد فكرة عابرة، بل قطع أشواطا إدارية وتقنية مهمة.
وأوضحت الجمعية أن القطعة الأرضية المخصصة للمشروع كانت مقترحا من المجلس الجماعي نفسه، كما حظيت بموافقة اللجنة الإقليمية المختلطة مؤخرا، ما يجعل قرار الرفض الحالي، بحسب تعبيرها، “عبثا إداريا” و”تناقضا صارخا”.
وسجلت الجمعية أن جماعة أيت سغروشن أضحت استثناء سلبيا وغير مبرر، بالنظر إلى عدم توفرها على هذا المرفق الحيوي، رغم الكثافة السكانية المرتفعة مقارنة بالجماعات المجاورة التي استفادت من ثانويات تأهيلية منذ عقود.
وأضافت أن غياب الثانوية التأهيلية يتسبب في تشتيت أبناء وبنات المنطقة بين مؤسسات تعليمية بعدة جماعات مجاورة، وما يرافق ذلك من معاناة يومية وصعوبات مادية ونفسية كبيرة للتلاميذ وأولياء أمورهم، الأمر الذي يفاقم مخاطر الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات.
واعتبرت الجمعية أن كل المعطيات المتوفرة تؤكد أن قرار الرفض لا يستند إلى مبررات تقنية أو مالية، بل تحكمه حسابات سياسية ضيقة وتغليب “السياسوية”، في عرقلة ممنهجة تستهدف حرمان بوزملان من حقها في التنمية البشرية.
وأمام هذا الوضع الذي وصفته بالكارثي، أعلنت جمعية الآباء إدانتها المطلقة لقرار المجلس الجماعي، معتبرة أنه يضحي بمستقبل الأجيال الصاعدة من أجل صراعات انتخابية ضيقة.
كما ناشدت السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم تازة، بالتدخل العاجل لاسترجاع حق الساكنة المهدور وتفعيل سلطة الوصاية من أجل إنقاذ مشروع الثانوية التأهيلية.
وأكدت الجمعية استعدادها الكامل لاتخاذ كافة الإجراءات الممكنة، وفتح باب الترافع القانوني والميداني، إلى حين التراجع عن هذا القرار الذي وصفته بالجائر.
وختمت الجمعية بتأكيدها أن مستقبل أبناء وبنات بوزملان ليس ورقة للمقايضة السياسية، وأن مطلب بناء الثانوية التأهيلية سيظل حقا دستوريا وضرورة ملحة لإنصاف المنطقة.
وفي السياق نظمت ساكنة بوزملان مسيرة احتجاجية ضد قرار “إعدام” مشروع مشروع بناء ثانوية تأهيلية بالمنطقة، حيث عبروا عن إدلنتهم لتصويت مستشارين ضد بناء الثانوية، مطالبين بالتراجع عن هذا القرار.
