اتحاديّو صفرو يدقون ناقوس الخطر: تدهور الخدمات الاجتماعية وتأخر المشاريع التنموية يضع “كرامة المواطن” على المحك

في قلب مدينة صفرو، اجتمع مناضلو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في دورة عادية لمجلس فرعهم يوم 13 مارس 2026، لتتحول القاعة من فضاء للتنظيم الحزبي إلى منصة حية تعكس نبض الشارع وهموم المواطن البسيط. وبكثير من الواقعية التي تلامس الوجدان، استعرض الحزب حصيلة عمله، فاتحاً نقاشاً مسؤولاً تجاوز الأرقام والتقارير الجافة ليتوقف عند كرامة الإنسان وصون حقوقه، مؤكداً أن العمل السياسي الحقيقي هو الذي ينبت من رحم المعاناة اليومية.

​ولم يكن غلاء المعيشة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية مجرد نقاط في جدول الأعمال، بل كانت صرخة ضد تغول الرأسمالية وتهميش القوى الحية في المجتمع. فقد عبر الحزب عن قلقه العميق من استمرار التضييق على العمل النقابي ومحاربة الصحافة الجادة، معتبراً أن جوهر الممارسة الديمقراطية يكمن في الدفاع عن العدالة الاجتماعية التي تضمن للمواطن عيشاً كريماً، بعيداً عن الاسترزاق السياسي الذي ينهك الوطن.

وعلى المستوى المحلي، وضع “اتحاديّو صفرو” أصابعهم على الجراح المفتوحة للإقليم، حيث نبهوا بمرارة إلى الوضع الصحي المتردي الناتج عن النقص المهول في الأطر الطبية، مما يزيد من أنين المرضى في ردهات المستشفى الإقليمي. كما لم تغب “المدرسة العمومية” عن هذا الحوار الإنساني، إذ استنكر المجلس غياب الرؤية الواضحة للإصلاح وتدهور البنية التحتية التعليمية، محذراً من خطر انهيار مؤسسات عريقة مثل إعدادية عائشة أم المؤمنين، وهو ما يهدد سلامة فلذات الأكباد والأطر التربوية على حد سواء.

وفي ختام هذا اللقاء ، دعا الحزب إلى تسريع المشاريع التنموية العالقة وإخراج المركب الثقافي إلى الوجود ليكون متنفساً لمواهب الشباب. وجدد المجلس عهده للساكنة بالبقاء في الصفوف الأمامية، منحازاً دوماً لمصالح المواطنين، ومؤمناً بأن قوة التنظيم لا تكتمل إلا بتمكين النساء والشباب ليكونوا ركيزة أساسية في بناء مشهد سياسي جاد، يخدم التنمية ويحفظ للإنسان في صفرو حقه في غد أفضل