تداعيات رفض بناء ثانوية.. اتهامات بالعبث والابتزاز وعرقلة التنمية داخل مجلس جماعة آيت سغروشن

أصدر فريق حزب الاستقلال بمجلس جماعة آيت سغروشن بإقليم تازة بيانا للرأي العام، دق من خلاله ناقوس الخطر، ضد عرقلة التنمية والعبث بمصالح الساكنة.
البيان الذي توصلنا بنسخة منه، أفاد بأن فريق حزب الاستقلال بمجلس جماعة آيت سغروشن يتابع بأسف شديد وقلق عميق، “التردي الخطير والجمود التنموي الذي آلت إليه الأوضاع بالجماعة، نتيجة سياسات التدبير المأزوم التي حولت المجلس من مؤسسة لخدمة الصالح العام إلى ساحة لتصفية الحسابات الضيقة وتكريس المحسوبية والزبونية”.
وفي هذا السياق، أعلن فريق حزب الاستقلال، استنكاره رفض المجلس المصادقة على اتفاقية بناء الثانوية بمركز “بوزملان”، قبل أن ينبه الساكنة إلى ضرورة الحذر من المغالطات المروجة عمدا لزرع بذور الفتنة؛ حيث يتم، حسب البيان، الادعاء كذبا بأن مديرية التعليم ستفرض على كافة تلاميذ الجماعة التسجيل قسراً في هذه الثانوية. وأكد الحزب أن هذه إشاعات تضليلية، فالواقع الميداني يثبت أن المؤسسات التعليمية الابتدائية القريبة من الجماعات المجاورة تشكل رافداً طبيعياً لتلك الجماعات ولا يُمنع تلاميذها من التسجيل فيها؛ فمثلاً، يوضح البيان، تلاميذ “مجموعة مدارس الخزانة” يتابعون دراستهم بـ إعدادية الزراردة، وتلاميذ “مجموعة مدارس يوفكران” يسجلون بـ إعدادية تاهلة، ولم يسبق أن أُجبر أحد منهم على الالتحاق بإعدادية بوزملان.
وتابع المصدر أن “الهدف من هذه “الفزاعة” هو فقط عرقلة مشروع استراتيجي سيساهم بدون شك في محاربة الهدر المدرسي وإنهاء معاناة التنقل والظروف القاسية التي تنهك كاهل الأسر.
كما أكد للرأي العام أن اختيار مركز بوزملان ليس عشوائياً، بل لكونه المركز الإداري التاريخي للجماعة، ويتوفر على تصميم تهيئة منذ عقود، ويحتضن كثافة سكانية تقارب 3000 نسمة (حوالي 800 أسرة) بالإضافة إلى ساكنة الدواوير المحيطة. كما يضم كافة المرافق الحيوية (إعدادية، دار الطالب، قيادة، مركز صحي، بريد، مؤسسات ابتدائية…) رغم رداءة بنيته التحتية الحالية، مما يجعله القطب الطبيعي والأنسب لاحتضان هذا المرفق العمومي الذي طال انتظاره وقد يضيع بسبب قرار طائش وغير مبرر.
وأدان فريق الميزان بشدة “الأساليب الدنيئة المتبعة في تدجين مواقف المنتخبين، حيث وصلت الجرأة إلى ابتزاز أعضاء داخل المجلس لإجبارهم على “اقتسام” تعويضاتهم المشروعة، مع استعمال التهديد بالعزل من المهام والانتدابات ضد كل منتخب حر يعلي صوته بالحق أو يعارض سياسة العبث القائمة”.
وأشار إلى أن عرقلة المشاريع أصبحت نهجاً ملموساً، توازيه شبهات صرف تعويضات مالية غير قانونية لبعض الموالين صارت حديث الألسن محلياً، مع الاستغلال الانتقائي والمكشوف لآليات الجماعة (سيارة المصلحة، الشاحنة، النقل المدرسي، الإنارة) كأدوات للمكافأة الانتخابية، في ضرب صارخ لمبدأ المساواة، حسب البيان.
كما شجب بقوة اللجوء إلى “ولائم الليل” للتأثير على القرارات، مما أدى إلى حالة من التيه السياسي؛ حيث ضاعت الحدود الفاصلة، فلا المعارضة معارضة ولا الأغلبية أغلبية، مما جعل مصالح الساكنة رهينة لصراعات شخصية غيّبت المنجزات طيلة هذه الولاية.
وعليه، أعلن فريق حزب الاستقلال للعموم مراسلة عامل إقليم تازة لمطالبته بالتدخل الحازم لوقف هذا العبث وضمان تنزيل مشروع الثانوية التأهيلية بمركز بوزملان. مع المطالبة بإيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في كل التجاوزات المالية والإدارية، والابتزاز الممارس ضد الأعضاء، وكذا في المراسلات السابقة الموجهة لوزارة الداخلية لوضع حد لهذا العبث.
كما دعا كافة الغيورين من ساكنة ومجتمع مدني إلى التكتل ضد محاولات “الفتنة” والعمل على استعادة هيبة المؤسسات.
وخلص “إننا من هنا، نرفع نداءا حاراً ونخاطب ضمير كل من يدفع في اتجاه إجهاض هذا المشروع الحيوي، لندعوه صادقين إلى الرجوع لجادة الصواب وتحكيم العقل. إن حرمان أبناء وبنات المنطقة من ثانوية تضمن لهم كرامتهم في التحصيل العلمي، بناءً على قرار عاطفي أو حسابات ضيقة لا تستند إلى أي مبرر موضوعي أو تربوي، هو طعنة في مستقبل جيل بأكمله. استذكروا جيداً أن الضحية الحقيقية لهذا العبث لن يكون “فلان أو علان” من الخصوم السياسيين، بل هم أبناؤنا وبناتنا الذين ستضيع فرصهم في النجاح، وأسرنا التي سينخرها الفقر والجهل بسبب قراراتكم. إن التاريخ لن يرحم، ودموع طفل حُرم من حقه في التعليم ستظل لعنة تطارد كل من ساهم في خنق هذا الأمل الموعود”، على حد تعبير البيان نفسه.