“حكرة” و”بلطجة” أم تنفيذ للقانون؟.. رئيس إيموزار كندر في قلب “شوهة” جديدة ضد امرأة بسبب “غطاء واقي”

أثارت عملية إزالة غطاء واق شمسي بلاستيكي (Bache) من أمام أحد المحلات التجارية بمدينة إيموزار كندر، جدلا واسعا في صفوف الساكنة والمتتبعين، بعد اتهامات متبادلة بين صاحبة المحل ورئيس مجلس الجماعة، وسط روايات متناقضة حول الإشعار المسبق واحترام المساطر القانونية، وما إن كانت العملية تدخل في إطار تطبيق القانون أم في سياق استهداف شخصي.

وفي خرجة على مواقع التواصل الاجتماعي، تعليقا على “الفضيحة” التي فجرها “مباشر” موقع “البوابة بريس”، صرح مصطفى لخصم، رئيس مجلس جماعة إيموزار كندر، أن “الباش غير قانوني ومعندهاش الرخصة ديالو، وحنا درنا قانون داخلي خاص بإيموزار كندر يلزم على أن يكون البيشان بمعايير خاصة بإيموزار كندر”.

وأضاف: “حنا جوج سيمانات وحنا كنطلبو منها تحيد الباش وتدير الرخصة وتدير المعايير اللي نقولو ليها حنا”.

واعتبر أن “هاد العائلة ديال هاد المرأة عائلة كبيرة وعندهم بزاف ديال الحوانت فإيموزار وعايشين فالفوضى، وإيلا كانو عايشين فالفوضى مع المجلس القديم ومع السلطة القديمة، حنا بدلنا هادشي، مكنقبلوش شي حاجة ديال الفوضى”.

وتابع: “وملي جات البلدية تحيد ليهم داك الباش جات الصحافة المحلية ديال المعارضة وجات عائلتها، حنا ما كنحگرو حد، حنا درنا القانون وطلبناك وصيفطنا ليك الإنذارات باش تحيد داك الباش، مبغيتيش طبقنا عليك القانون. إيلا عندك شي رخصة بينيها لينا”.

وختم بالقول إن “سلوكها غير مقبول، والفوضى اللي دارت غير مقبولة، وعلى وجه ناس إيموزار اللي بقاو كيرغبو، محيدناهش ليها، وهي مولفة كتوصل لداكشي اللي بغات بالشوهة”.

المعنية بالأمر، نعيمة قردوشي، في تصريحات لجريدة “الديار”، أكدت أنه لم يتم إشعارها بقرار إزالة الأغطية الواقية الشمسية البلاستيكية، ولم تتوصل لا بإنذار ولا أي شيء من شأنه أن يجعلها تتأهب وتزيل “الباش”، إلى أن فوجئت، تقول، برئيس الجماعة مرفوقا بعاملين من البلدية جاؤوا ليزيحوا الغطاء الواقي وهي داخل المحل، حتى سمعته يقول لهم “هبّطو”، وذلك في غياب تام للسلطات.

ولما خرجت للتحاور معه عله يتراجع عن قراره، الذي تقول إنه استهدفها دون غيرها من أصحاب المحلات المجاورين لمحلها، واجهها بـ”متهضريش معايا نتي أصلا معنديش معك”، ولم يتجاوب مع توسلاتها له في التحدث إليه.

وقالت المعنية بالأمر إنها كغيرها من أصحاب المحلات المجاورة توجهوا في وقت سابق إلى الجماعة ودخلوا عند الرئيس من أجل الحصول على رخص “البيشان”، فحثهم على أن يؤدوا واجبات الترخيص ويقوموا بتركيبها ريثما يتم إصدار الرخص، فاستجاب الجميع للأمر، وكغيرها فعلت الشيء ذاته. ولما قامت بتركيب الغطاء جاءها بالعاملين وطالبها بالرخصة، فذكرته بما جرى من اتفاق بينه وبين أصحاب المحلات في مكتبه، فذكرها بدوره بأنه “معندوش معها”، مستهدفا إياها دون غيرها، رغم أنهم قاموا جميعا بتركيب الأغطية نفسها بنفس “الميطراج”، وتجمعهم ودادية.

وأضافت أنه عندما وجد الرئيس نفسه في موقف المُلام من طرف جميع من عاينوا الواقعة، واتهموه بأنه “حگر امرأة”، برر ذلك بأن “واحد الطريف خارج وخاصو يتحيد”.

وعن أسباب استهدافها دون غيرها، وفق تعبيرها، أبرزت قردوشي أنه أخبرها بأن “الناس كيقولو ليه بلي نعيمة كتهضر فيه”، قبل أن تنفي ما أورده الخصم في خرجته، لتبرير “الفضيحة”، حيث صرح بأنه تم إشعارها منذ أسبوعين، متحدية الرئيس أنه إذا كان يتوفر على ما يثبت إشعارها فهي مستعدة لتحمل مسؤوليتها في ذلك.

وذكرت أنه قال عنها أنها “مكتحشمش” و”كدير الشوهة باش كتشد حقها”، متسائلة بأي حق يتهمها بهذه التهمة، مشيرة إلى أنه ذكر عائلتها في مقطعه، ناعتا إياهم بأصحاب المشاكل، وبأنه “جا دابا باش يقادهم”.

وأضافت: “أنا لما شديت فالكاميو مكنتش كنظن بلي غادي يطلعوني، حتى سمعتو كيقولهم طلعوها، وفي لحظة وجدت نفسي معلقة، والصحافة كلاو العصا وهرسو ليهم هواتفهم”.

وعن الخطوات التي اتخذتها كرد فعل عما جرى، قالت إنها وضعت شكاية لدى الأمن ضد العاملين وضد الرئيس، الذي يهددها، حسب قولها، بأنه” غيخويها إيموزار”، وبأنه يخبرها بشكل مستمر بأنه “معندوش معها”، مؤكدة أن الأمن لم يرغب في تحرير المحضر بهذه الأقوال، وأنها ستضع شكاية لدى وكيل الملك.

وكشفت أن الرئيس بعث لها أحد الأشخاص بعد منتصف الليل من أجل حثها على إنزال الغطاء ثم إعادة تركيبه لاحقا، وهو بذلك، تقول، “بغا الباش يطيح باش نبان أنا مقترفة الخطأ”، وهو ما رفضته.