“عزلة” ساكنة سكوزة مداز.. ضعف شبكة الاتصال والإنترنت يصل إلى البرلمان

وجهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عبر رئيس مجلس المستشارين، حول الانقطاع المتكرر وضعف جودة شبكة الاتصال والإنترنت بمنطقة سكورة امداز.
وأبرزت المستشارة البرلمانية، في سؤالها، نتوفر على نسخة منه، أن ساكنة سكورة امداز تعاني من هشاشة شديدة في البنية التحتية للاتصالات، سواء المرتبطة بشبكة “اتصالات المغرب” أو “أورنج”، حيث يُسجَّل انقطاع متكرر للشبكة وضعف كبير في صبيب الإنترنت، إضافة إلى تأثر هذه الشبكات بشكل لافت عند تغير الظروف المناخية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، أو هبوب الرياح القوية، أو التغيرات الحادة في درجات الحرارة.
وأشارت إلى أن الوضع يزداد سوءا عند انقطاع التيار الكهربائي، إذ تنقطع خدمات الاتصال بشكل كامل، ما يضع الساكنة في عزلة رقمية تامة. كما نبهت إلى الغياب الكلي لشركة “إنوي” عن المنطقة، الأمر الذي يحرم المواطنين من أي بديل أو منافسة من شأنها تحسين جودة الخدمات أو التخفيف من حدة الاضطرابات المسجلة.
وأكدت فاطمة زكاغ أن الخصوصية الجغرافية والمناخية لمنطقة سكورة امداز، باعتبارها منطقة جبلية ونائية، تستوجب تعزيزا مضاعفا للبنية التحتية التقنية، وضمان تقوية الشبكات بما يتلاءم مع واقعها، بدل الاكتفاء ببنية هشة سرعان ما تظهر محدوديتها عند أول تغير طفيف في الظروف المناخية.
وفي سياق متصل، شددت المستشارة البرلمانية على أن استمرار هذا الوضع، رغم المجهودات الوطنية المبذولة في مجال رقمنة الإدارات وتعزيز الولوج إلى الخدمات الإلكترونية، يحرم عددا من المواطنين فعليا من حقهم في الولوج العادل إلى الخدمات الرقمية، سواء الإدارية أو البنكية أو التعليمية، كما يؤثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية والتجارية والمهنية بالمنطقة.
وختمت فاطمة زكاغ سؤالها باستفسار الوزيرة عن الأسباب التقنية والتنظيمية الكامنة وراء ضعف الشبكة والانقطاعات المتكررة لخدمات “اتصالات المغرب” و”أورنج” بمنطقة سكورة امداز، وعن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تقوية الشبكة وتحصينها ضد تأثيرات المناخ وانقطاع الكهرباء.