بابا: “التماسيح والعفاريت” تسعى إلى التشويش وإسقاط المجلس.. توقيف رئيس وأعضاء جماعة مولاي يعقوب يثير الجدل
أثار قرار توقيف عدد من أعضاء المجلس الجماعي لمولاي يعقوب عن مهامهم، حالة من الجدل الواسع في صفوف الساكنة والرأي العام المحلي، خاصة بعد خروج يوسف بابا، النائب الأول لرئيس الجماعة، في بث مباشر لتقديم توضيحات بخصوص ما وصفه بـ”المستجدات الخطيرة” التي يعرفها المجلس.
وأوضح بابا أن مصالح عمالة إقليم مولاي يعقوب قامت بتبليغ قرارات التوقف عن المهام في حق عدد من أعضاء المجلس المنتمين للأغلبية المسيرة، ويتعلق الأمر بكل من ياسين الشرقاني الحسني رئيس جماعة مولاي يعقوب، ويوسف بابا النائب الأول للرئيس، ومحمد لزعر النائب الثالث، وكريم بوعلام كاتب المجلس، ورشيد الرياحي نائب كاتب المجلس، إضافة إلى محمد محصون نائب رئيس لجنة المرافق العمومية والخدمات، المنتمي للمعارضة.
وأضاف المتحدث أن هذه القرارات رافقها إحالة الملف على أنظار المحكمة الإدارية بفاس، التي من المرتقب أن تنظر فيه خلال جلسة يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادتين 64 و65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، في إطار ما اعتبرته السلطات “تهمة تضارب المصالح”.
وفي سياق متصل، اعتبر يوسف بابا أن ما يجري هو “حرب بسوس ضروس” ضد المجلس الجماعي، مشيرا إلى ما وصفه بشكايات كيدية تستهدف أعضاء المجلس. وأكد أنه سبق أن حصل على البراءة رفقة موظف في ملف سابق، قبل أن تتم إحالة القضية من طرف النيابة العامة على غرفة غسل الأموال، حيث صدر حكم ابتدائي واستئنافي بسنة موقوفة التنفيذ، مؤكدا أن الحكم صدر في غياب المعنيين بالأمر ودون تبليغهم، ولم يطلعوا عليه إلا بعد نشره على المنصة الرقمية، قبل سلوك مسطرة التعرض داخل الآجال القانونية.
وأكد بابا أن أعضاء المجلس يشعرون اليوم بأنهم “مستهدفون من طرف بعض الموظفين داخل العمالة” ،مشددا على أنه سيثبت هذه المعطيات أمام القضاء خلال الجلسة المرتقبة. كما اتهم ما سماه “تحالفا” بين بعض أطراف المعارضة والعامل السابق، وبتنسيق مع رئيس قسم الجماعات الترابية، بهدف إسقاط المجلس، معتبرا أن هذه المعطيات” موثقة بمحاضر ومراسلات رسمية”.
وأشار في هذا السياق إلى أن العامل الجديد وجد الملفات الموضوعة على طاولة سلفه، وهو ملزم، حسب تعبيره، بتطبيق القانون، غير أن التوقيت الذي جاءت فيه قرارات التوقيف يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة أنها تزامنت مع التحضير لدورة استثنائية كان المجلس يعتزم خلالها استدعاء مدير وكالة حوض سبو، لمساءلته حول استغلال بعض المنشآت المائية المرتبطة بحامات مولاي يعقوب، واستعمال المياه الباطنية دون عقود، وفق ما جاء في تصريحاته.
واعتبر بابا أن هناك جهات “لا يروقها” ما وصفه بصراحة المجلس ونزاهته وفضحه لما أسماه المستور، مضيفا أن “التماسيح والعفاريت”، على حد تعبيره، تسعى إلى التشويش وإسقاط المجلس.
وفي ملف آخر، استحضر المتحدث عرضا قدمته عمالة مولاي يعقوب بتاريخ 23 ماي 2025، يتعلق باتفاقية لترحيل الساكنة قسرا إلى منطقة “زليليك”، مؤكدا أن المجلس، أغلبية ومعارضة، رفض هذا المقترح، باستثناء بعض أعضاء المعارضة الذين اتهمهم بالتحول إلى “مسوطة” و”جلاد” ضد الساكنة وخدمة أجندات داخل العمالة، على حد قوله.
وحذر يوسف بابا مما وصفه بمحاولات “جلب مجلس على المقاس”، داعيا الساكنة إلى اليقظة، ومشددا على خطورة تمرير قرارات مستقبلية قد تمس مصالح المواطنين، معبرا عن أمله في أن يُخيب قرار المحكمة التوقعات التي تراهن على إسقاط المجلس.
وختم بابا تصريحاته بالإشارة إلى أن التوقيف أربك أشغال الدورة الاستثنائية التي كان من المقرر عقدها، والتي كانت تنتظرها الساكنة، خاصة وأن جدول أعمالها كان يتضمن نقاطا تتعلق بالميزانية ومراسلة لعامل الإقليم، معتبرا أن ما جرى أثر بشكل مباشر على السير العادي لشؤون الجماعة.
