مطالب بإدماجهم في الوظيفة العمومية.. “هشاشة” أوضاع المشرفين التربويين والأطر الإدارية بالتعليم الأولي تصل البرلمان

حول الوضعية المهنية والمادية والقانونية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية بقطاع التعليم الأولي، وسبل تحسين ظروف اشتغالها والاستجابة لمطالبها المتراكمة، وجه عضوان من مجلس النواب سؤالين كتابيين إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
في السؤال الأول الذي وجهته النائبة إكرام الحناوي عن فريق التقدم والاشتراكية إلى الوزير، دعته إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتحسين أوضاع المشرفين التربويين والأطر الإدارية في التعليم الأولي، معتبرة أن مختلف المرجعيات الإصلاحية والقوانين التنظيمية أولت أهمية خاصة لهذا السلك، غير أن الارتقاء به يظل رهينا بتحسين أوضاع العاملين فيه.
وأكدت الحناوي أن مطالب هذه الفئة تتمحور أساسا حول الإدماج في الوظيفة العمومية والاعتراف الرسمي بمهنتهم ضمانا للاستقرار المهني والمادي والاجتماعي.
كما شددت على ضرورة إصدار مذكرات وطنية دقيقة توضح المهام والصلاحيات، وتوزع على الأكاديميات والمديريات الإقليمية مع إشراك المعنيين في صياغة المناهج والبرامج والخريطة المدرسية ذات الصلة؛ وتمكين المشرفين من تكوينات مستمرة مؤدى عنها بشكل ملائم ومتناسب واحترام الحقوق الاجتماعية والنقابية وتوفير الحماية القانونية والمهنية؛ وإقرار حركة انتقالية منصفة؛ وفتح آفاق الترقي المهني وإعمال الحق في اجتياز مختلف المباريات ذات الصلة بالمسؤولية الداخلية وغيرها من المطالب المهنية المشروعة.
كما تنصب مطالب هذه الفئة، تضيف الحناوي في سؤالها، نتوفر على نسخة منه، على محور التعويضات والأجور، بما يمكن المشرفين التربويين والأطر الإدارية في التعليم الأولي من أجور وتعويضات تتناسب وحجم المهام والمسؤوليات؛ مع معالجة التفاوتات المسجلة على هذا المستوى؛ وتسوية مستحقات التقاعد، وفتح إمكانية التعويض عن نهاية الخدمة وإمكانية طلب التمديد؛ والتصريح الشامل والكامل والصادق في صناديق التقاعد وتمكينهم من التغطية الصحية والتعويضات العائلية وتعويضات المهام وحوادث الشغل؛ وإقرار التعويضات عن الساعات الإضافية للعمل والنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدتهم؛ مع توفير وسائل العمل وظروف العمل اللائقة، وغير ذلك من المطالب العادلة.
وبناء على ذلك، تساءلت النائبة عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لفتح حوار مع الفرقاء الاجتماعيين الممثلين لهذه الفئات، وللاستجابة المحورية لمطالبهم الاجتماعية والمهنية والمادية والقانونية.
أما السؤال الثاني، الذي تقدم به النائب سعيد بعزيز عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد وجه إلى رئيس مجلس النواب قصد إحالته على الوزير. وأشار فيه إلى المفارقة القائمة بين الخطاب الرسمي الذي يؤكد مكانة التعليم الأولي باعتباره قاعدة كل إصلاح تربوي، وبين الواقع الميداني الذي يعكس هشاشة واضحة في وضعية المشرفين التربويين والأطر الإدارية.
وأوضح بعزيز أن هذه الفئة، التي تعد العمود الفقري لتأطير المربيات وضمان جودة التعلمات، تعاني غياب إطار قانوني منصف، وعدم الاستقرار المهني، رغم مسؤولياتها الجسيمة في تنفيذ برامج تعميم وتجويد التعليم الأولي. وأضاف أن المشرفين التربويين أعدوا ملفا مطلبيا متكاملا يدعون فيه إلى الإدماج الفوري في الوظيفة العمومية ضمن النظام الأساسي لموظفي الوزارة، مع تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية وتحسين ظروف العمل بما يحفظ كرامتهم المهنية.
وفي ختام سؤاله، طلب النائب من الوزير توضيح الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح هذا “الوضع الشاذ”، ومدى وجود التزام حكومي واضح بإدماج هذه الفئة ضمن النظام الأساسي، إضافة إلى تحديد الجدولة الزمنية للإصلاح المطلوب.