أعادت ملف “الصفقات العائلية” إلى الواجهة.. نقابة: مديرة مستشفى ميسور عمّرت 18 سنة بحماية من شقيقها البرلماني
أصدر المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للصحة بجهة فاس مكناس بلاغا أكد من خلاله أنه في ظل التغييرات المرتقبة التي تدعو لها وزارة الصحة من أجل ضخ دم جديد بالجهة، فإنه يتابع بقلق واستغراب كبيرين، عدم إقحام المستشفى الإقليمي لمدينة ميسور “المسيرة الخضراء”، في لائحة التغيير واستمرار مديرة المستشفى الإقليمي بميسور في منصبها لما يزيد عن ثمانية عشر (18) سنة دون أي تغيير أو مساءلة، رغم توالي تقارير لجان التفتيش الوزارية وشكاوى الساكنة والفاعلين المحليين التي كشفت عن “اختلالات خطيرة في التسيير والتدبير واتهامات بوجود شبهات فساد واستغلال غير مشروع للمال العام”.
وأفاد البلاغ، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن المعطيات المتوفرة تؤكد أن شركات تربطها علاقات قرابة عائلية بالمديرة تتحكم في عدد من الصفقات والطلبيات الخاصة بالمستشفى، مما يشكل تضارباً صارخاً للمصالح وخرقاً سافراً لمبادئ الشفافية والنزاهة التي تنص عليها القوانين المنظمة للمرفق العمومي.
كما أن جميع المصالح الاستشفائية بالمستشفى الإقليمي بميسور، يضيف البلاغ، تعرف تراجعاً واضحاً في جودة الخدمات الصحية، ما ينعكس سلباً على المرضى والمرتفقين وذويهم، في ظل انتشار الزبونية والمحسوبية في تدبير شؤون المستشفى وتلبية حاجات المواطنين، وهو ما زاد من معاناة الساكنة المحلية وعمق فقدان الثقة في المرفق الصحي العمومي بالإقليم.
ورغم كل الشكايات والتحريات، يتابع المصدر، تواصل المديرة مهامها بدعم وحماية من شقيقها البرلماني المعروف بانتمائه لحزب معين وللجنة الاجتماعية المختصة في قطاع الصحة، في وقت تلتزم فيه الوزارة الوصية والمديرية الجهوية صمتاً مريباً يفسر من طرف الرأي العام المحلي كنوع من التواطؤ أو التغاضي المقصود.
المكتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية للصحة استنكر بشدة هذا الوضع الذي وصفه بالشاذ الذي يضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص، قبل أن يطالب الوزارة الوصية والمديرية الجهوية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق نزيه وشفاف في ما يجري داخل المستشفى الإقليمي بميسور، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة.
كما دعا إلى التغيير الفوري لهذه المديرة التي عمرت طويلاً في المنصب، وفتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على إعادة الثقة في المرفق الصحي العمومي بالإقليم، قبل أن يؤكد تضامنه التام مع الأطر الصحية والساكنة المحلية في مطالبهم المشروعة بإصلاح الوضع ورفع كل أشكال الزبونية والمحسوبية.
وخلص البلاغ إلى أن المكتب الجهوي إذ يضع هذا البلاغ أمام الرأي العام الوطني، فإنه يحمل الوزارة كامل المسؤولية في استمرار هذا الوضع، ويدعوها إلى تحمل واجبها الأخلاقي والإداري والقانوني تجاه المواطنين والعاملين بالقطاع الصحي بجهة فاس مكناس.
