“مي فاطنة”.. قصة مُعمرة تبلغ 110 سنة “هزمت” كورونا

شكّل إعلان المستشفى الجامعي بفاس عن تماثُل أكبر معمرة مصابة بكورونا للشفاء، أمس الجمعة، حدثا بارزا في مسار “صراع” المغاربة ضد فيروس كورونا.

- إعلان -

كيف أصيبت “فاطنة بن حدو” بالوباء؟ وكيف قضت فترة خضوعها للعلاج؟ وكيف استطاعت “التغلب” على الفيروس رغم تقدمها في السن؟

أسئلة طرحتها “الديار” على فتيحة قطبي، زوجة ابن “مي فاطنة”، التي كشفت في تصريحها للجريدة، أنها و”حماتها” انتقل إليهما الوباء عن طريق زوجها الذي أصيب بالعدوى لاشتغاله بمركز تجاري، شكّل في وقت سابق “بُؤرة” لانتشار كورونا.

وأضافت فتيحة أن زوجها تأكدت إصابته مباشرة بعد اتصاله بـ”ألو يقظة” عند إحساسه بارتفاع شديد في درجة الحرارة، مشيرة أن المصالح الطبية قامت، بعد نقله للمستشفى الجامعي، بتعقيم المنزل ووضعهم تحت تدابير الحجر الصحي.

“بعد مرور أسبوع، تقول زوجة ابن “مي فاطنة”، اتصلنا أيضا بالرقم الذي تم وضعه تحت إشارتنا عندما أحسسنا بارتفاع حرارتنا، أنا وحماتي المسنة، قبل أن يتبين أن نتائج تحاليلنا المخبرية إيجابية”، في الوقت الذي لم يُصب فيه أبنائي بالعدوى، تقول محدثتنا.

وعن رحلة علاج العائلة، أوضحت قطبي أن زوجها غادر المستشفى في ظرف 15 يوما، فيما تم الإعلان عن شفائها خلال 17 يوما، بينما “مي فاطنة” استمرت رحلة علاجها من كورونا 26 يوما.

وفي موقف إنساني، أبرزت فتيحة، في حديثها لـ”الديار” أنها، ورغم إعلان شفائها من الوباء، قررت، بتشاور مع الطاقم الطبي للمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، البقاء إلى جانب حماتها “مي فاطنة” لخدمتها ولتلبية رغباتها وحاجياتها خصوصا أنها غير قادرة على الحركة لتقدمها الكبير في السن.

وأشادت زوجة الابن بالطاقم الطبي والإداري للمستشفى الجامعي بفاس، مُنوهة بالرعاية الاستثنائية، على كافة المستويات، التي حظيت بها “مي فاطنة” عبر توفير سرير هواء خاص بها، إضافة إلى عمليات التدليك المستمرة التي كانت تخضع لها، ناهيك عن التحاليل المنتظمة، 3 تحاليل في الاسبوع، لمراقبة حالتها الصحية.

ونفت “عروسة” المتعافية ما تم ترويجه سابقا، مشددة على أن “مي فاطنة” لم توضع، يوما، تحت الرعاية المركزة بقسم الإنعاش، مضيفة أن مناعتها قوية ولا تعاني من أي مرض مزمن.

ولم يفت فتيحة قطبي، في ختام حديثها لـ”الديار” أن تتقدم بالشكر لكل العاملين بالمستشفى الجامعي بفاس، بصفة خاصة، ولكل “الجيش الأبيض”، عموما، على حرصهم وتفانيهم في علاج المصابين بكورونا رغم المخاطر المُحدقة بهم.

وتجدر الإشارة الى أن المتعافية من كورونا، “فاطنة بن حدو” تعتبر أكبر معمرة تماثلت للشفاء من فيروس كورونا، وهي أم لثلاثة أبناء وخمس بنات، وجدّة لـ29 حفيدا.

“مي فاطنة” وزوجة ابنها فتيحة قطبي