مسرح الشارع بصفرو.. “زنقة شكسبير” تخرج بالفرجة من القاعات إلى الفضاء العام

احتضنت مدينة صفرو عرضا مسرحيا بعنوان «زنقة شكسبير»، قدمته فرقة «نحن نلعب للفنون»، في إطار تجربة فنية تراهن على مسرح الشارع، وتوظف الكوميديا والشعر والحكايات العاطفية لخلق فضاء للتفاعل المباشر مع الجمهور، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع شبكة تنمية القراءة بصفرو وجمعية الأقنعة للمسرح والتنشيط الثقافي بالمدينة.

واستلهم العرض أحداثه من نص “زنقة شكسبير” للكاتب بن بوشتى الزوبير، مقدما سلسلة من قصص الحب المتقاطعة التي تتداخل فيها العلاقات الإنسانية والمواقف الكوميدية، ضمن أجواء احتفالية تستحضر الشارع باعتباره فضاء حيا للقاء والتواصل والفرجة الجماعية.

وتدور أحداث المسرحية في محيط دار مرشانة، حيث تنسج علاقة حب مستحيلة بينها وبين البراني، الذي يشتغل في حديقة دارها، في مقابل تعلق ليدي رحيمو، ممرضة العائلة، بالبراني، الذي لا يبادلها المشاعر نفسها، الأمر الذي يقود إلى مواقف ساخرة تتغذى من الغيرة والملاحقة والانفعالات العاطفية.

وتتوسع دائرة الحكايات مع شخصية كابي سوطا، حارس السيارات والصديق المقرب للبراني، الذي يعيش على رسائل الحب التي تصله من حبيبته الأرجنتينية، ويجد نفسه مضطرا للاستعانة بمرشانة لقراءة مضمونها باللغة الإنجليزية، في مشاهد تضيف إلى العرض جرعة أخرى من الكوميديا.

غير أن مسار الأحداث يأخذ منحى مغايرا مع ظهور بوموارت، الذي يشكك في ملكية مرشانة للدار، دون الكشف عن هوية مالكها الحقيقي، قبل أن تتصاعد الخلافات وتنفجر الغيرة، لتنتهي الحكاية بمفاجأة تقلب موازين العلاقات، بعدما يتبين أن البراني هو المالك الحقيقي للدار التي ظلت مرشانة متشبثة بملكيتها.

ويعتمد العرض على المزج بين الشعر والكوميديا وروح الاحتفال، مستثمرا خصوصية مسرح الشارع الذي يخرج بالفرجة من الفضاءات المغلقة إلى المجال العام، ويجعل الجمهور جزءا من التجربة الفنية، من خلال التفاعل المباشر مع الشخصيات والأحداث.

وتولى طارق الربح الإخراج والإعداد، فيما أشرف محمود الشاهدي على الإدارة الفنية، ووقع النص بن بوشتى الزوبير، والسينوغرافيا شادي البدري، والملابس أسماء هموش، والموسيقى ياسين نجاري. وشارك في التشخيص كل من مالك أخميس، وفيروز عميري، وأسامة العروسي، وجهان الخلوي، وياسين نجاري، فيما أسندت إدارة المشروع والتواصل إلى محمد الكجوني.