“اختلالات” و”تهديد ووعيد” و”صفقات سرية” ومطالب بفتح تحقيق؟.. ماذا يجري داخل قطاع التعليم بإقليم تازة؟
نبه المجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بتازة إلى ما وصفه بالتدهور غير المسبوق لأوضاع المدرسة العمومية، واستمرار الاختلالات التدبيرية، وعدم الوفاء بالالتزامات المتضمنة في عدد من الاتفاقات السابقة المتعلقة بملفات نساء ورجال التعليم.
وفي هذا السياق، أدان المجلس بشدة التدخل العنيف في حق أستاذات وأساتذة التعليم الأولي، الذين لم يكن ذنبهم سوى المطالبة بحقوقهم المشروعة، معلنا تضامنه المطلق واللامشروط مع هذه الفئة، واستعداده لمساندة مختلف معاركها النضالية المشروعة.
كما أعلن دعمه المطلق للمعركة النضالية التي يخوضها المتصرفون والمتصرفات، مؤكدا أن النضال هو السبيل إلى انتزاع الحقوق وتحقيق المطالب المشروعة، ومطالبا المديرية الإقليمية بالتعجيل بصرف ما تبقى من التعويضات العالقة لفائدة أطر الإدارة.
واعتبر المجلس، في بلاغ توصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، أن مشروع الريادة يشكل عبئا إضافيا على نساء ورجال التعليم، داعيا الوزارة إلى الاهتمام بالجوهر عوض الشكل، والتحلي بالواقعية، والإنصات إلى صوت الشغيلة التعليمية، والعمل على توفير شروط النجاح الفعلي للإصلاح التربوي.
ودعا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية إلى التنزيل الفعلي لمقتضيات النظام الأساسي، وإسناد مناطق التفتيش إلى مفتشي التوجيه والتخطيط، وتمكينهم من التعويضات المستحقة، أسوة بباقي فئات المفتشين والمفتشات.
وفي سياق متصل، حيا المجلس السكرتارية الإقليمية لمختصي الإدارة والاقتصاد، تقديرا لجهودها في التتبع والمواكبة والدفاع المشروع عن مسيري المصالح المادية والمالية، كما ثمن صمودها النضالي وانخراطها في مختلف المعارك الوطنية والجهوية والإقليمية. وأعلن تضامنه المطلق مع مسيرة المصالح المادية والمالية بإعدادية الزيتون، محذرا المديرية الإقليمية من فرض سياسة إرضاء الخواطر ومنطق الانحياز عوض الحياد.
واستنكر خطاب التهديد والوعيد الذي تنتهجه المديرية الإقليمية ضد مسيرة المصالح المادية والمالية، مطالبا بتعميق البحث والوقوف على الحقائق. كما اعتبر العرض المدرسي بإقليم تازة عرضا هزيلا يفتقر إلى الرؤية الواضحة والتخطيط المحكم والاهتمام الفعلي بالمدرسة العمومية.
وأعرب المجلس عن استغرابه إقصاء الفرقاء الاجتماعيين من تتبع الصفقات العمومية المرتبطة بالمدرسة العمومية، متسائلا عن دواعي السرية التي تحيط بهذه الصفقات، التي غالبا ما تثير إشكالات تتعلق بالتعثر وسوء التدبير، ومطالبا بإرساء مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما استنكر الظروف المزرية التي تمس كرامة نساء ورجال التعليم خلال التكوينات، وآخرها تكوينات الريادة بالمركز الجهوي، فضلا عن سوء توزيع الموارد البشرية، سواء تعلق الأمر بالأطر الإدارية أو بالأطر المكلفة بمهام إدارية داخل المؤسسات التعليمية، حيث يتم تكديس بعض الأطر بمؤسسات معينة، في مقابل استمرار الخصاص الحاد بمؤسسات أخرى.
وأعلن المجلس تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذات والأساتذة المعفيين والمعفيات من مهامهم لأسباب صحية، رافضا إثقال كاهلهم بمهام لا تتناسب مع أوضاعهم الصحية، معتبرا ذلك مساسا بكرامتهم وحقوقهم.
وطالب المديرية الإقليمية بالتنزيل الفعلي لمخرجات اللجنة 103، محذرا من أي محاولة للتنصل من الالتزامات المنبثقة عنها، ولا سيما ما يتعلق بالتنظيم التربوي وتدبير الفائض والخصاص والتكاليف.
كما دعا المديرية الإقليمية إلى إصدار مذكرة للتباري على جميع المناصب الشاغرة بالمديرية الإقليمية وخارجها، ضمانا لتكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والوضوح.
ورفض المجلس تحويل المساعدين التربويين إلى عجلة احتياطية داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، وإلقاء مختلف المهام على عاتقهم، مؤكدا ضرورة احترام المهام المحددة لهم في النظام الأساسي.
واستنكر التضييق الذي يتعرض له المختصون التربويون والاجتماعيون، معلنا تضامنه المطلق معهم في مختلف معاركهم المشروعة، ومؤكدا أن النقابة الوطنية للتعليم ستتصدى لكل أشكال الاستهداف أو التضييق التي تطال أي مختص أو مختصة.
وطالب المجلس بالتعجيل بصرف المستحقات المالية العالقة لفائدة الأستاذات والأساتذة الذين استقبلوا وأطروا الأساتذة المتدربين خلال الموسم الدراسي الماضي، مؤكدا أن العمل النقابي الجاد مسؤولية والتزام وأخلاق ومبادئ، وليس وسيلة لتصفية الحسابات الضيقة أو خوض مزايدات فارغة.
واعتبر إعادة التنظيم التربوي بمجموعة مدارس جبلة، وفق المعطيات المرتبطة بهذا الملف، قضية تستوجب المساءلة والتحقيق، لما تثيره من شبهات والتفاف على مراسلة الكاتب العام السابق للوزارة، مطالبا بترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي ختام مواقفه، تشبث المجلس بتفعيل المذكرات الوزارية المنظمة لتدريس اللغة الأمازيغية، رقمي 130 و116، التي تنص على 8 أفواج، كل فوج بثلاث ساعات، أي ما يعادل 24 ساعة أسبوعيا كحد أقصى.
