في ظل موجة الاحتجاجات.. حقوقيون بتاونات يطالبون بالكشف عن الوضعية القانونية والبيئية لمنبع “عين بوعادل”
أفاد فرع تاونات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه يتابع بقلق بالغ تطورات قضية استغلال مياه عين بوعادل، وما يرافقها من احتجاجات للساكنة دفاعا عن حقها في الماء، وصونا لمواردها الطبيعية والبيئية، ورفضا لكل المشاريع التي قد تمس بحقوقها ومصالحها المشروعة.
وأكد الفرع، في بلاغ له، نتوفر على نسخةمنه، أن الماء حق أساسي من حقوق الإنسان، وليس مجرد سلعة خاضعة لمنطق الربح التجاري، مشددا على ضرورة تدبير الموارد المائية بما يضمن المصلحة العامة، ويحمي التوازنات البيئية، ويصون حقوق الساكنة والأجيال المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار الفرع إلى اطلاعه على معطيات بشأن إدراج عين بوعادل ضمن قواعد بيانات وتصنيفات وطنية ودولية مرتبطة بالمناطق ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية، مستندا إلى مراجع ومنصات رسمية، من بينها آلية تبادل المعلومات للتنوع البيولوجي بالمغرب وقاعدة البيانات العالمية للمناطق المحمية.
واعتبر الفرع أن هذه المعطيات تثير تساؤلات جدية بشأن الوضعية القانونية والبيئية للمنبع، ومدى احترام الضوابط المتعلقة بحماية الملك العمومي المائي والتنوع البيولوجي، بما يستدعي التحقق من آثارها القانونية، والكشف عن جميع الوثائق والتراخيص والدراسات المرتبطة بأي مشروع محتمل لتعبئة المياه وتسويقها تجاريا. كما شدد على ضرورة توضيح الملابسات المحيطة بهذا الملف، والتحقق من أي شبهة لتضارب المصالح أو توظيف المسؤوليات لتحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة.
وفي المقابل، رفض الفرع كل محاولات التشهير بالمحتجين وتخوينهم بسبب دفاعهم عن حقوقهم، مؤكدا أن الاحتجاج السلمي حق مشروع، وأن معالجة هذا الملف تقتضي الإنصات إلى الساكنة واحترام مطالبها، واعتماد الحوار والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبناء على ذلك، أعلن مكتب فرع تاونات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضامنه المبدئي مع ساكنة بوعادل في نضالاتها السلمية ومطالبها المشروعة الرامية إلى حماية حقها في الماء وصون ثرواتها الطبيعية والبيئية.
كما طالب الجهات المختصة بالكشف عن الوضعية القانونية والبيئية لمنبع عين بوعادل، ونشر الوثائق المتعلقة بأي مشروع لاستغلال مياهه، بما فيها التراخيص والعقود والدراسات المائية والبيئية، مع توضيح الآثار القانونية للتصنيفات المشار إليها في البحث الاستقصائي.
ودعا الفرع إلى إجراء افتحاص قانوني وبيئي شفاف ومستقل، للتحقق من مدى احترام المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائجه، مع كشف كل ما قد يثبت من حالات تضارب المصالح أو استغلال النفوذ.
وجدد المكتب رفضه لكل أشكال التشهير والتحريض والتخوين التي تستهدف المحتجين والمحتجات، مؤكدا ضرورة احترام الحق في التعبير والاحتجاج السلمي والدفاع عن الحقوق البيئية والاجتماعية.
كما دعا السلطات والجهات المعنية إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع الساكنة وممثليها، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن حقها في المعلومة والمشاركة في القرارات المتعلقة بمواردها الطبيعية.
