بعد حزب “الوردة”.. طعن جديد يضع مقعد لخصم البرلماني على “كف عفريت”
تلقى انتخاب مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، كبرلماني عن دائرة صفرو، طعنا جديدا أمام المحكمة الدستورية، بعد الطعن الذي سبق أن تقدم به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في تهديد جديد بفقدان مقعده البرلماني.
وعلمت جريدة “الديار” من مصادر مطلعة أن “الحركة الشعبية” تقدمت، أول أمس الخميس، بطعن جديد ضد انتخاب لخصم، وذلك قبل انتهاء الآجال القانونية المحددة لتقديم الطعون، مستندة على عدم قانونية استقالته من الحزب، بالإضافة استمراره في ممارسة مهامه الانتدابية باسم حزب “السنبلة”، وهو برلماني عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
ويرتكز الطعن الجديد، بحسب المصادر نفسها، على ما اعتبره الحزب استمرارا للخصم في ممارسة مهامه على رأس المكتب المسير للمجلس الجماعي لإيموزار كندر، وهي المسؤولية الانتدابية التي حصل عليها باسم “الحركة الشعبية”، في الوقت الذي ترشح فيه وحصل على مقعد برلماني باسم حزب “النخلة.
وفي هذا السياق، سبق لجريدة “الديار” أن أشارت إلى قرار المحكمة الدستورية رقم 191/22، الذي قضى بعزل برلماني ترشح باسم حزب سياسي، مع استمراره في ممارسة مهامه داخل غرفة الفلاحة باسم حزب آخر، وهو القرار الذي يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن مدى انسجام الوضعيات الانتدابية مع الانتماء الحزبي الذي تأسست عليه.
مصادرنا أضافت، في نفس الوقت، أن “الطاعن” لم يقف عند حدود العلاقة بين الترشح البرلماني وممارسة المهام الانتدابية، بل أعاد أيضا فتح ملف قانونية استقالة لخصم من حزب الحركة الشعبية، متحدثة عن عدم احترامه للمساطر المنصوص عليها في النظام الداخلي للحزب، خصوصا أن مغادرته لحزب الحركة الشعبية جاءت قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية، وتحديدا يوم 28 غشت الماضي.
وحسب المادة الثامنة من النظام الداخلي لحزب الحركة الشعبية، والتي تنظم مسطرة استقالة الأعضاء الذين يوجدون في وضعية انتداب انتخابي ساري المفعول، إذ تسند البت في طلباتهم إلى المكتب السياسي، الذي يملك صلاحية قبول الاستقالة أو رفضها.
وتنص المادة نفسها على أن الاستقالة لا تصبح نافذة إلا بعد موافقة الأجهزة المختصة، وتصفية العضو المعني لالتزاماته وتبرئة ما بذمته، فيما تحدد أجل البت في الطلب في ستين يوما، مع اعتبار عدم البت داخله بمثابة قبول للاستقالة.
