بين الأرقام وانتظارات الساكنة.. مستشارا “الرسالة” يرفضان ميزانية 2027 ويطالبان بكشف مآل مشاريع تازة

رفض مستشارا حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمجلس الجماعي لتازة التصويت لصالح مشروع ميزانية الجماعة برسم سنة 2027، معتبرين أن المشروع لا يستجيب لتطلعات الساكنة، ولا يقدم أجوبة ملموسة عن إشكالات التشغيل وضعف الخدمات والتفاوتات بين الأحياء، في ظل غياب بدائل تنموية واضحة.

وأوضح كل من لوبنة هايب ومحمد التزاني، العضوان بالمجلس الجماعي لتازة، في بلاغ توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن تصويتهما ضد مشروع الميزانية لم يكن موقفا عابرا أو مزايدة انتخابية، بل تعبيرا عن رفض اختيارات اعتبراها غير قادرة على الاستجابة لانشغالات المواطنين، ولا تعكس، بحسبهما، الأولويات الحقيقية للمدينة.

وانتقد البلاغ ما وصفه باستمرار التعويل على مداخيل الأسواق الجماعية والممتلكات والمرافق، دون بلورة رؤية متكاملة لتحويل هذه الموارد إلى استثمارات منتجة، قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة التنمية المحلية، مشددا على أن تازة تحتاج إلى سياسة تنموية واضحة بدل الاكتفاء بتدبير الميزانية بشكل يومي.

وسجل مستشارا “فيدرالية اليسار” أن المشروع لا يمنح، وفق تقديرهما، ما يكفي من الاهتمام للاقتصاد الشعبي ومصادر عيش الباعة والمهنيين، فضلا عن محدودية الطموح في مجالات الثقافة والرياضة والشباب، وغياب مشاريع مهيكلة قادرة على تحريك الاستثمار وخلق فرص الشغل، وهي ملفات اعتبرا أنها تستدعي اختيارات واضحة ونقاشا عموميا مسؤولا.

كما أثار البلاغ مسألة الفائض التقديري المعلن عنه، مطالبا بتوضيح أسسه والكشف عن مآل الدراسات المرتبطة بالمشاريع الجماعية، إلى جانب تقديم معطيات دقيقة بشأن النقل الحضري ومعالجة النفايات الصلبة، ومدى مطابقة هذه المشاريع للوثائق التقنية والتعاقدية ذات الصلة، فضلا عن توضيح أوجه صرف الموارد المالية والنتائج المحققة فعليا.

وفي ما يتعلق بتدبير النفقات، رفض مستشارا الحزب ما اعتبراه اختزالا للشأن المحلي في تسيير الاعتمادات المالية وترحيل الإشكالات من سنة إلى أخرى، مؤكدين أن الميزانية لا ينبغي أن تظل مجرد أرقام على الورق، بل يتعين أن تنعكس نتائجها على جودة الخدمات وفرص الشغل وتحقيق العدالة المجالية بين مختلف أحياء المدينة.

وشدد البلاغ على أن التصويت ضد مشروع الميزانية يأتي، بحسب صاحبيه، دفاعا عن حق تازة في تنمية فعلية، وحماية للمال العام، وتوجيها للإنفاق نحو الأولويات الحقيقية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس المعطيات والوثائق والنتائج.

وختم مستشارا فيدرالية اليسار الديمقراطي موقفهما بالتأكيد على أن تازة لا تحتاج إلى تأجيل جديد للأمل، بقدر ما تحتاج إلى مشروع تنموي واضح وإرادة حقيقية لترتيب الأولويات، معتبرين أن الصمت عن الاختلالات لا يمكن أن يكون بديلا عن المساءلة، كما أن تدبير الأزمة لا ينبغي أن يحل محل صناعة المستقبل.