تلاميذ مكدسون ومدارس أيلة للسقوط واختلالات في “الريادة”؟.. ارتباك الدخول المدرسي بصفرو

يواصل تدبير المديرية الإقليمية للتعليم بصفرو للدخول المدرسي الجديد خلق المزيد من الجدل والاحتجاج.

وفي هذا السياق، كشفت النقابة الديمقراطية للتربية والتكوين، العضو في فيدرالية النقابات الديمقراطية، عددا من الاختلالات التي تقول إنها ما تزال تطبع تدبير الشأن التعليمي بالإقليم، خصوصا على مستوى البنيات المدرسية وتدبير الموارد البشرية وتأهيل مؤسسات الريادة.

وفي بلاغ، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، عبر المكتب الإقليمي للنقابة بصفرو عن قلقه مما وصفه باستمرار مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالدخول المدرسي، مشيرا، على الخصوص، إلى مؤسسات تعليمية لم تنته أشغال بنائها، رغم أنها كانت مبرمجة للدخول في الخدمة خلال الموسم الدراسي الماضي.

وحسب البلاغ، فإن الإشكال لا يتوقف عند تعثر أشغال بعض المؤسسات، بل يمتد إلى وضعية مؤسسات تعليمية أخرى أصبحت، وفق النقابة، آيلة للسقوط وغير صالحة للاستعمال، وهو ما انعكس على خريطة الاستقبال بالإقليم، وأدى إلى تداعيات مباشرة على الأطر التربوية والمتعلمين على حد سواء.

وتشير النقابة إلى أن هذه الوضعية ساهمت في بروز حالات الفائض في صفوف عدد من الأطر التربوية، مقابل تكديس المتعلمين داخل مؤسسات تعليمية أخرى، في وضع تقول إن من شأنه التأثير على ظروف العمل والتمدرس وعلى السير العادي للمؤسسات التعليمية.

ولم تستثن النقابة ما يرتبط بمؤسسات الريادة، حيث سجلت استمرار الأشغال بعدد من المؤسسات حتى بعد انطلاق الموسم الدراسي، فضلاً عن عدم تزويد بعضها، بحسب البلاغ، بـ”عدة الريادة” كاملة، الأمر الذي تعتبره النقابة عاملا إضافيا قد يؤثر على شروط تنزيل البرامج التربوية الجديدة.

وفي مواجهة هذه الوضعية، وضعت النقابة الإقليمية جملة من المطالب أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بصفرو، مطالبة بالتدخل لمعالجة الاختلالات المسجلة وضمان دخول مدرسي مستقر وآمن.

كما طالبت بنشر لوائح الفائض بشكل واضح وشفاف، وتمكين نساء ورجال التعليم من الاطلاع عليها قبل مباشرة عملية التعبير عن الرغبة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها ضمان تكافؤ الفرص والحد من أي تدبير قد يثير الجدل بين الأطر المعنية.

وشدد المكتب الإقليمي على ضرورة تدبير الفائض وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن الإنصاف ويحفظ الحقوق ويؤمن الاستقرار المهني للأطر التربوية، إلى جانب ضمان السير الطبيعي للمؤسسات التعليمية وعدم تحميل بعضها أعباء إضافية نتيجة اختلالات مرتبطة بالبنية المدرسية.

كما دعت النقابة إلى اعتماد المقاربة التشاركية في تدبير المرحلة، من خلال الاستماع إلى ملاحظات ومقترحات الفرقاء الاجتماعيين، محذرة من القرارات الارتجالية التي قد تكون لها انعكاسات على الاستقرار المهني للشغيلة التعليمية.

وتضع هذه المعطيات المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بصفرو أمام عدد من الأسئلة المرتبطة بمدى جاهزية المؤسسات التعليمية المعنية، ومآل الأوراش التي كان يفترض أن تكون منتهية قبل بداية الموسم الدراسي، فضلاً عن كيفية تدبير المؤسسات التي أصبحت غير صالحة للاستعمال وانعكاس ذلك على توزيع الأطر واستقبال المتعلمين.

وبينما تؤكد النقابة أن الدخول المدرسي السليم يمر عبر توفير شروط الاستقرار والإنصاف والشفافية، فإن الأنظار تتجه إلى ما ستقوم به المديرية الإقليمية من إجراءات لمعالجة هذه الاختلالات، وضمان ظروف مناسبة للأطر التربوية والمتعلمين، بما ينسجم مع أهداف تحسين جودة المدرسة العمومية.