“صراع الجبابرة” بفاس الجنوبية.. “الحمامة” تراهن على الصدارة و”التراكتور” و”الميزان” تحت الضغط؟
تتجه الأنظار، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى دائرة فاس الجنوبية، التي يرتقب أن تتحول إلى واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية “تنافسية” بجهة فاس مكناس، بالنظر إلى طبيعة الأسماء المنتظر دخولها غمار “الصراع”، وحجم الرهانات التي تضعها الأحزاب السياسية على هذه الدائرة.
وحسب فعاليات سياسية، فإن الأحزاب التقليدية تستعد لخوض مواجهة مفتوحة للظفر بمقعد، على الأقل، ضمن المقاعد الأربع المخصصة لهذه الدائرة، بهدف انتزاع المرتبة الأولى، في وقت تشير فيه المعطيات، في الميدان، إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومرشحته زينة شاهيم، يبدوان في موقع متقدم، بالنظر إلى ما يتوفر عليه الحزب من قاعدة انتخابية مهمة بعدد من المناطق التابعة للدائرة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن مناطق أولاد الطيب، عين البيضاء، سايس، أكدال، بالإضافة إلى جنان الورد تشكل إحدى أبرز نقاط القوة الانتخابية التي يعول عليها الأحرار للحفاظ على موقعهم في صدارة المنافسة، خاصة في ظل ما وصفته المصادر بعملية استقطاب لعدد من الغاضبين والمنسحبين من أحزاب أخرى، وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، دون أن تكشف عن أسماء هؤلاء.
“في المقابل، تضيف مصادر جريدة “الديار”، يبدو حزب الاستقلال أمام امتحان انتخابي صعب، إذ ترى فعاليات سياسية أن الحزب قد يجد صعوبة في الحفاظ على موقعه، في ظل ما وصفته بالمشاكل التنظيمية التي يعيش على وقعها بفاس، إلى جانب استقالة أسماء وازنة، وحالة الغضب التي أعقبت نتائج المؤتمر الأخير للشبيبة الاستقلالية.
كما توقفت عند قرار ادريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي لنقابة حزب “الميزان” بفاس الترشح للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن هذه الخطوة سيكون لها، لا محالة، تأثير على النتائج التي سيحققها.
ولم تستبعد المصادر أن تتعمق الصعوبات التي يواجهها الحزب في حال عدم تزكية حليمة الزومي، نائبة رئيس مجلس جهة فاس مكناس، كوكيلة للائحة النسائية، معتبرة أن «عدم تزكيتها سيزيد الطين بلة»، في إشارة إلى تداعيات قد تكون لها انعكاسات مباشرة على حظوظ علال العمراوي للظفر بمقعد في الدائرة.
“أما حزب الأصالة والمعاصرة، فرغم “النزيف” والاحتقان التنظيمي والسياسي الذي يعرفه خلال الفترة الأخيرة، فإن المعطيات تشير إلى أنه يراهن على الاحتفاظ بمقعده، بل والمنافسة على مراتب متقدمة، مستفيدا من رصيد انتخابي سابق للبرلماني عزيز اللبار، وكذا من حضور لا يزال قائما بعدد من مناطق دائرة فاس الجنوبية”، تشرح مصادرنا المطلعة على الشأن السياسي بفاس.
وفي المقابل، يبرز حزب العدالة والتنمية كأحد أهم العائدين إلى واجهة المنافسة، بعدما أظهرت الانتخابات الجزئية التي عرفتها الدائرة أن الحزب لا يزال يتوفر على قدرة انتخابية لا يمكن تجاهلها. كما أن لجوء الحزب، وفق المصادر ذاتها، إلى تسجيل عدد مهم من الناخبين، يندرج ضمن تحركات استباقية لتعزيز حضوره استعدادا للاستحقاق التشريعي المقبل.
وبدوره، شددت مصادر جريدة “الديار” على أن اسم خالد العجلي يظل مطروحا بقوة ضمن قائمة الأسماء المرشحة للعودة إلى البرلمان، حيث يرتقب أن يتم الإعلان رسميا عن تزكيته خلال مهرجان خطابي بمدينة أولاد الطيب في الايام القليلة القادمة، مستفيدا من التجربة التي راكمها خلال الانتخابات الجزئية السابقة، والتي مكنته من الوصول إلى البرلمان باسم حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفي خضم هذا السباق، لا تستبعد مصادر «الديار» أن يكون لحزب التقدم والاشتراكية حضور مفاجئ في دائرة فاس الجنوبية، خصوصا في حال تمكن علي لقصب من استقطاب شريحة واسعة من الشباب، وهي الفئة التي قد تشكل، بحسب المتابعين، ورقة انتخابية حاسمة في تحديد موازين القوى.
