حط الرحال بحزب “النخلة” و”الحركة” تعتزم عزله من رئاسة إيموزار كندر.. “رقصة” لخصم بين الأحزاب تتواصل
حسم مصطفى لخصم، رئيس مجلس جماعة إيموزار كندر، وجهته السياسية لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بعدما أعلن، اليوم الخميس، التحاقه بحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وخوض الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر المقبلة باسمه ورمزه الانتخابي “النخلة”.
ويأتي هذا التحول بعد أيام من مغادرة لخصم لحزب الحركة الشعبية، الذي يشغل باسمه رئاسة جماعة إيموزار كندر، وذلك عقب رفض حزب “السنبلة” منحه التزكية للترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة فتحت الباب أمام مواجهة جديدة بين الطرفين.
وجاء إعلان لخصم في شريط مصور نشره عبر صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، أوضح فيه أنه كان يفكر في خوض الانتخابات بصفة “لا منتمي”، غير أنه تراجع عن هذا الخيار بعدما تبين له، بحسب تعبيره، أن الأمر “ليس سهلا”، مشيرا إلى أن عددا من الأحزاب السياسية تواصلت معه خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يحسم اختياره في حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وأكد لخصم أنه التقى، اليوم الخميس، بعبد الصمد عرشان، الأمين العام للحزب، معتبرا أن البرنامج الانتخابي للحركة الديمقراطية الاجتماعية وتوجهاتها السياسية تتقاطع مع قناعاته، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الترشح باسم الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي أول رد فعل على إعلان التحاقه بحزب جديد، كشف مصدر من الحركة الشعبية، في تصريح لجريدة “الديار”، أن الحزب سيتوجه إلى المحكمة الإدارية من أجل المطالبة بتجريد مصطفى لخصم من عضوية مجلس جماعة إيموزار كندر، وما يترتب عن ذلك من فقدانه رئاسة المجلس.
وأوضح المصدر ذاته، رفض الكشف عن هويته، أن الحزب ينتظر استكمال لخصم لإجراءات ترشيحه الرسمية عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بالانتخابات باسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، قبل مباشرة المسطرة القضائية.
ويستند هذا التوجه، بحسب المصدر نفسه، إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، التي تنص على منع أي منتخب برلماني أو محلي أو مهني من التخلي عن الحزب السياسي الذي ترشح باسمه خلال الانتخابات والالتحاق بحزب آخر، تحت طائلة فقدان عضويته بالمجلس المنتخب، وذلك في إطار محاربة ظاهرة الترحال السياسي.
ويعد انتقال مصطفى لخصم إلى الحركة الديمقراطية الاجتماعية محطة جديدة في مساره السياسي، الذي اتسم خلال السنوات الماضية بالتنقل بين أكثر من حزب. فقد سبق له الارتباط بأحزاب “الأصالة والمعاصرة”، و”التجمع الوطني للأحرار”، و”الاتحاد الدستوري”، قبل أن يخوض الانتخابات الجماعية الأخيرة باسم حزب الحركة الشعبية، الذي أوصله إلى رئاسة جماعة إيموزار كندر، قبل أن يغادره بدوره عقب خلافات حول التزكية للانتخابات التشريعية.
