مطالب بتحقيق شفاف وربط المسؤولية بالمحاسبة.. أزمة الماء بفاس تستنفر حقوقيين
دخل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس على خط أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي تشهدها المدينة، معبرا عن قلقه البالغ إزاء استمرار هذه الاضطرابات التي طالت عددا من الأحياء لعدة أيام، في ظل موجة حرارة مرتفعة، وما خلفته من معاناة واسعة في صفوف الساكنة.
وأوضح الفرع، في بيان توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن الانقطاع المتواصل للتزود بالماء الصالح للشرب أجبر العديد من الأسر على البحث عن حلول بديلة، سواء عبر اقتناء المياه أو التنقل إلى العيون والمنابع البعيدة، وهو ما زاد من الأعباء اليومية للمواطنين، خاصة بالنسبة للأسر المعوزة والفئات الهشة.
وسجلت الجمعية ما وصفته بـ”الارتجال” في تدبير الأزمة، معتبرة أن تبادل المسؤولية بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في غياب تواصل مؤسساتي واضح مع الرأي العام، عمق حالة الغموض وأثار تساؤلات الساكنة بشأن الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات والإجراءات الكفيلة بمنع تكرارها.
وأشار البيان إلى أن حجم الأزمة يفرض، بحسب الجمعية، الكشف عن مدى احترام المعايير التقنية ودفتر التحملات في مشروع تزويد مدينتي فاس ومكناس بالماء، الذي كان قد أعلن عن إنجازه، داعية إلى توضيح ملابسات ما وقع وترتيب المسؤوليات.
وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن استمرار الانقطاعات لأربعة أيام متتالية ألحق أضرارا مباشرة بمختلف فئات السكان، ولاسيما الأطفال والفئات الهشة، معتبرا أن الحق في الولوج إلى الماء الصالح للشرب يعد من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أعلن الفرع جملة من المطالب، في مقدمتها إدانة الوضعية التي تعيشها المدينة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء، والاستنكار لما اعتبره سوء تدبير للأزمة وغياب حلول بديلة تضمن الحد الأدنى من حق المواطنين في الولوج إلى هذه الخدمة الحيوية.
كما دعا إلى فتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الانقطاعات المتكررة، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مع تحميل الشركة الجهوية متعددة الخدمات والجهات المعنية مسؤولية الأضرار التي لحقت بالمواطنين جراء تعطل التزويد بالماء.
وختمت الجمعية بيانها بمطالبة السلطات والجهات المختصة باتخاذ إجراءات مستعجلة لضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب، واحترام حق الساكنة في الولوج إلى هذه الخدمة الأساسية، باعتبارها حقا من حقوق الإنسان لا يقبل المساس أو التعطيل.
