أين اختفى منتخبو فاس؟.. “غياب النصاب” يشل المجلس الجماعي ويؤجل الحسم في ملفات الساكنة
للمرة الثانية على التوالي، أخفق مجلس جماعة فاس في عقد دورته الاستثنائية، بعدما حال غياب النصاب القانوني دون انطلاق أشغالها، في مشهد أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن مدى التزام منتخبي مدينة فاس بأداء مهامهم التمثيلية، وأثار موجة من الانتقادات حول تدبير شؤون العاصمة العلمية.
وشهدت “الجلسة الثانية” من الدورة الاستثنائية، المبرمجة، اليوم الاثنين، حضور 32 مستشارا جماعيا فقط من أصل 91 عضوا يشكلون مجلس جماعة فاس، حيث تم غياب أغلبية الأعضاء، ما دفع العمدة عبد السلام البقالي إلى إعلان تعذر انعقادها، في انتظار الإعلان عن موعد عقد “الجلسة الثالثة” بمن حضر.
وتأتي هذه “الفضيحة السياسية” بعد أيام قليلة من فشل المحاولة الأولى لعقد الدورة ذاتها، حيث لم يتجاوز عدد الحاضرين 37 مستشارا، وهو ما يعكس استمرار حالة التعثر داخل المجلس، ويؤشر، ربما، على أزمة سياسية وتنظيمية تلقي بظلالها على تدبير الملفات الحيوية التي تنتظر الحسم، تشرح مصادر لجريدة “الديار”.
ووفق المصادر ذاتها فإن تكرار غياب النصاب القانوني يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب عزوف عدد كبير من المنتخبين عن حضور الدورات، رغم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، خاصة في مرحلة تعرف برمجة ملفات وقضايا تهم تدبير الشأن المحلي، وتنتظر قرارات المجلس للمضي في تنفيذها.
وأضافت أن تكرار هذا السيناريو لا يمثل مجرد تعثر إداري، بل يشكل “إحراجا سياسيا” للمجلس الجماعي، وسط تساؤلات بشأن المسؤولية السياسية والأخلاقية، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تخليق الحياة السياسية، وضمان انتظام أشغال المؤسسة المنتخبة بما يخدم مصالح مدينة فاس وساكنتها.
