احتقان بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس.. اتهامات للإدارة بـ”التعسف” وتلويح بالتصعيد

يتواصل مسلسل الاحتقان داخل المدرسة العليا للأساتذة بفاس، بعدما دخل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي بجهة فاس – مكناس على خط الأزمة، معلنا تضامنه المطلق مع موظفات وموظفي المؤسسة، وموجها انتقادات شديدة لإدارة المدرسة بسبب ما وصفه باستمرار “التعسفات والإجراءات الانتقامية”، وعدم احترام الالتزامات السابقة، في تطور ينذر بمزيد من التوتر داخل إحدى أبرز مؤسسات تكوين الأطر التربوية بالجهة.

وأوضح المكتب الجهوي، في بيان تضامني توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أنه يتابع بقلق بالغ الأوضاع المتدهورة داخل المدرسة العليا للأساتذة بفاس، وذلك على خلفية البيان الاستنكاري الصادر عن المكتب المحلي، والذي تحدث عن استمرار تدهور ظروف العمل وانعكاس ذلك سلبا على السير العادي للمؤسسة، فضلا عن المساس بكرامة الموظفات والموظفين وعدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

ولم يتردد المكتب الجهوي في تحميل مدير المؤسسة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، مستنكرا ما اعتبره تنصلا من تنفيذ مضامين الاتفاق الموقع بتاريخ 13 مارس 2026، معتبرا أن هذا السلوك يضرب في العمق مصداقية الحوار المؤسساتي ويتعارض مع مبادئ الحكامة الإدارية والتوجيهات الوطنية الداعية إلى تثمين الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات داخل مؤسسات التعليم العالي وإرساء سلم اجتماعي حقيقي ومستدام.

وسجل البيان دعمه للمواقف النضالية التي يخوضها المكتب المحلي دفاعا عن حقوق الشغيلة، كما أدان استمرار ما وصفه بظروف العمل غير اللائقة والخصاص في التجهيزات والوسائل، مشيرا إلى أن الوضع بلغ مستويات مقلقة، رغم الاعتمادات المالية المهمة التي تستفيد منها المؤسسة، والتي تصل إلى حوالي 26 مليون درهم سنويا، بحسب البيان.

وفي السياق ذاته، حملت النقابة إدارة المؤسسة كامل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع وما قد يترتب عنها من تأثيرات على الأداء الإداري وجودة الخدمات، مطالبة رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالتدخل العاجل لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وتحسين ظروف العمل، وتوفير التجهيزات والوسائل الضرورية، وصرف كافة التعويضات المستحقة للأطر الإدارية والتقنية وتسوية الملفات العالقة.

وختم المكتب الجهوي بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة إلى جانب المكتب المحلي، دفاعا عن حقوق الموظفات والموظفين وصونا لمكتسباتهم، محملا إدارة المدرسة كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار ما وصفه بـ”التعنت”، والذي من شأنه التأثير على السير العادي للمرفق العمومي الجامعي.