بعد مقال “الديار”.. ملف تعويضات متضرري “سد مداز” يصل إلى البرلمان ومطالب بمحاسبة المتسببين في تأخير صرف المستحقات
طرح ملف تعويضات المتضررين من مشروع القناة المائية الكبرى المرتبطة بسد مداز بإقليم صفرو، نفسه بقوة على طاولة البرلمان، بعدما وجه أحد أعضاء مجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالبا بتوضيح أسباب استمرار تأخر صرف التعويضات المستحقة لمالكي الأراضي المنزوعة ملكيتها، رغم مرور سنوات على انطلاق المشروع.
ويأتي تحرك المؤسسة التشريعية بعد الجدل الذي أثاره الملف، حيث سبق لجريدة “الديار” أن سلطت الضوء على شكايات متضررين بإقليم صفرو، أكدوا أنهم حرموا من تعويضاتهم القانونية رغم نزع ملكية أراضيهم لفائدة هذا المشروع المائي الاستراتيجي.
وأكد البرلماني مصطفى ابراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن مشروع سد مداز والقناة المائية يعد من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الفلاحية المستدامة، غير أن إنجاز المشاريع الكبرى يجب أن يوازيه احترام الحقوق الدستورية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في التعويض العادل والمنصف عن نزع الملكية، وفقا لما تنص عليه القوانين الجاري بها العمل.
وأشار السؤال الكتابي إلى أن عددا من المنابر الإعلامية تناولت شكايات المتضررين، موضحا أن ملاك الأراضي المنزوعة ملكيتها منذ سنة 2022 لم يتمكنوا، إلى حدود اليوم، من استخلاص التعويضات المستحقة لهم، الأمر الذي خلف حالة من التذمر وسط الساكنة المتضررة.
وسجل البرلماني أن استمرار هذا الوضع، في ظل غياب قنوات تواصل فعالة مع المصالح الخارجية للوزارة بجهة فاس-مكناس، تسبب في أضرار مادية ومعنوية جسيمة للأسر المعنية، خاصة أن عددا منها فقد مصدر رزقه الأساسي، في وقت تعرف فيه تكاليف المعيشة ارتفاعا متواصلا، وهو ما عمق من معاناتها الاجتماعية والاقتصادية.
وطالب عضو مجلس النواب وزير الفلاحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تأخر صرف التعويضات النهائية، والإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لتسوية هذا الملف، كما استفسره عن إمكانية مراجعة قيمة التعويضات بما يراعي الارتفاع الذي شهدته أسعار العقار وتكاليف المعيشة، فضلا عن الإجراءات الكفيلة بتفعيل آليات التواصل مع المتضررين وحفظ السلم الاجتماعي بالمنطقة.
