تعزيز الصحة النفسية للأطفال.. فاس تستضيف تكوينا متخصصا لفائدة الأطباء

شهدت مدينة فاس تنظيم دورة تكوينية متخصصة في مجال الصحة النفسية للطفل والتكفل بالاضطرابات النمائية العصبية، في خطوة تروم تعزيز قدرات الأطر الصحية على التشخيص المبكر والمواكبة العلاجية، وذلك في ظل تنامي الاهتمام الوطني بالصحة النفسية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للمنظومة الصحية.

واحتضنت القاعة الكبرى للتكوين المستمر بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس – مكناس، على مدى يومي 9 و10 يوليوز 2026 الماضيين، أشغال هذه الدورة التكوينية المنظمة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، لفائدة أطباء الطب العام وأطباء الأطفال والرضع العاملين بالمستشفيات والمؤسسات الصحية بكل من جهتي فاس – مكناس ودرعة – تافيلالت.

وأوضحت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية أن هذه المبادرة تندرج في إطار تنزيل استراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الرامية إلى الرفع من كفاءات مهنيي الصحة في مجال التكفل بالصحة النفسية للأطفال، كما تأتي تنفيذا لمضامين اتفاقية الشراكة الإطار الموقعة بين الوزارة والمرصد الوطني لحقوق الطفل، والهادفة إلى تعزيز الصحة النفسية والجسدية للأطفال وتجويد الخدمات الموجهة إليهم.

وركز البرنامج التكويني على عدد من المحاور العلمية والعملية، همت التعريف بالاضطرابات النمائية العصبية، وآليات رصد الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التواصل أو التعلم أو النمو، إلى جانب التشخيص المبكر لهذه الاضطرابات وسبل التكفل بها في مراحلها الأولى، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع الصحي.

كما خصصت الدورة حيزا مهما لتطوير مهارات التواصل مع أسر الأطفال، من خلال اعتماد مقاربات مناسبة تمكن من مواكبة الآباء وتوجيههم وتقديم الدعم اللازم لهم خلال مختلف مراحل التشخيص والعلاج.

وعرفت الدورة مشاركة نخبة من الأساتذة والأطباء المختصين في الطب النفسي وطب نفس الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، إلى جانب أطباء مختصين من القطاع الخاص، حيث قدموا عروضا علمية ودراسات لحالات واقعية، أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات ومناقشة أفضل الممارسات في مجال التشخيص والتكفل.

واختتمت أشغال الدورة بصياغة مجموعة من التوصيات والمخرجات العملية، عبر خلالها المشاركون عن انخراطهم في تفعيل مضامين هذا التكوين داخل المؤسسات الصحية، بما يسهم في تعزيز التشخيص المبكر للاضطرابات النمائية العصبية وتحسين جودة خدمات الصحة النفسية الموجهة للأطفال، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بصحة الطفل وضمان نموه السليم.