مستشفى الغساني.. “اختلالات” خدمات التغذية تستنفر “النقابة الوطنية للصحة”
النقابة الوطنية للصحة العمومية بالغساني بفاس تستنكر اختلالات خدمة التغذية وتطالب بفتح تحقيق عاجل
أكد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس أنه يتابع ببالغ القلق والاستنكار استمرار الاختلالات الخطيرة التي تعرفها خدمة التغذية، في ظل صمت غير مبرر، رغم ما تم تسجيله من خروقات متكررة تمس بحقوق المرضى والأطر الصحية، وتشكل إخلالا واضحا بدفتر التحملات والالتزامات التعاقدية للشركة المكلفة بتدبير هذا المرفق.
وأوضح المكتب المحلي أنه وقف على عدم احترام البرنامج الرسمي لتوزيع الوجبات الغذائية، حيث يتم توزيع وجبة العشاء ابتداء من الساعة 15:00، في حين ينص البرنامج الرسمي على تقديمها على الساعة 20:00، وهو ما يحرم المرضى والأطر الصحية المناوبة من حقهم في الاستفادة من وجبة تقدم في وقتها المحدد. كما تم تسجيل تدني جودة الوجبات، وعدم احترام الكميات المخصصة للمستفيدين، وعدم التقيد بالبرنامج الغذائي الرسمي، إضافة إلى اختلالات تمس شروط النظافة والسلامة الصحية أثناء إعداد الوجبات وحفظها ونقلها وتوزيعها، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام دفتر التحملات وشروط العقد.
وفي هذا الإطار، سجل المكتب المحلي يوم 11 يوليوز 2026 واقعة وصفها بالمؤسفة، تمثلت في حرمان تقني للإسعاف والنقل الصحي، كان في فترة مداومة، من وجبة العشاء، رغم إشعار المكلفة بتوزيع الوجبات منذ الفترة الصباحية بضرورة الاحتفاظ بها إلى غاية الساعة 20:00، إلا أن ذلك لم يتم بسبب إنهاء الشركة لعملها ابتداء من الساعة 15:00، في خرق سافر للبرنامج الرسمي.
واعتبر المكتب المحلي في بلاغه، نتوفر على نسخة منه، أن ما يقع يشكل استخفافا بحقوق المرضى والأطر الصحية، وضربا لمبدأ استمرارية المرفق العام، وإخلالا بالتزامات الشركة المكلفة بخدمة التغذية، وهو وضع لا يمكن السكوت عنه أو التساهل معه. كما استنكر بشدة هذه الممارسات غير المسؤولة، مطالبا إدارة المستشفى بالتدخل الفوري لإلزام الشركة باحترام البرنامج الرسمي ودفتر التحملات، وفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات بالمحاسبة، محملًا الشركة المكلفة بخدمة التغذية كامل المسؤولية عن كل الاختلالات المسجلة وآثارها على المرضى والأطر الصحية.
وأكد المكتب المحلي احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعًا عن كرامة المرضى وحقوق مهنيي الصحة في حال استمرار هذه التجاوزات، مشددا، وهو يضع الرأي العام أمام هذه المعطيات، على أن صحة المرضى وكرامة الأطر الصحية ليستا مجالا للتهاون أو العبث، وأن احترام دفتر التحملات والبرنامج الرسمي واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل أي تهاون.
