ملفات عالقة وتنصل من التزامات؟.. احتقان في قطاع التعليم وأكاديمية فاس مكناس في قفص الاتهام
عادت أجواء الاحتقان لتخيم على قطاع التربية الوطنية بجهة فاس مكناس، بعدما وجه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادات لاذعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، محملا إياها مسؤولية ما وصفه بـ”تعثر تنفيذ الالتزامات” وتراكم الملفات الإدارية والمالية العالقة، في خطوة تنذر بموجة جديدة من التصعيد النقابي.
وأعلن المكتب الجهوي، في بيان أصدره عقب اجتماعه المنعقد يوم 8 يوليوز الجاري، عن تنظيم اعتصام إنذاري أمام مقر الأكاديمية الجهوية بفاس، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، احتجاجا على ما اعتبره استمرار الإدارة الجهوية في تدبير ملفات الشغيلة التعليمية بمنطق التأجيل والتسويف.
وأوضح البيان أن الأكاديمية لم تف، إلى حدود الساعة، بعدد من مخرجات اللقاءات السابقة التي جمعتها بالنقابة، وخاصة اجتماعي 23 أبريل و15 ماي 2025، كما انتقد ما وصفه بـ”الانفراد” في تدبير الإجراءات المرتبطة بالحركة الجهوية، وعدم احترام خلاصات اجتماع اللجنة الجهوية للتتبع والتشاور المنعقد بتاريخ 24 يونيو 2026.
وأكدت النقابة أن إعلان نتائج الحركة الجهوية تم، حسب تعبيرها، دون توفير المعطيات الكاملة المتعلقة بالحصيص، والموارد البشرية، والخصاص والحاجيات بالأقاليم، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
ولم يقتصر انتقاد النقابة على ملف الحركة الجهوية، بل شمل عددا من الملفات التي قالت إنها لا تزال عالقة، من بينها التعويض التكميلي لأساتذة الثانوي التأهيلي المكلفين قسرا بالسلك الإعدادي، والتعويضات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية ببعض المديريات الإقليمية، وتعويضات مؤسسات الريادة، وتعويضات خريجي الإدارة والاقتصاد لسنة 2025، إضافة إلى مستحقات الترقية، والتعويضات العائلية، وتعويضات الإقامة، والتعويض عن الأعباء لفائدة المتصرفين التربويين، والمكلفين بمهام إدارية، وتعويضات الدعم، فضلا عن المطالبة بإرجاع الاقتطاعات المزدوجة التي طالت بعض المساعدين التربويين.
واعتبر المكتب الجهوي أن الحوار المؤسساتي ينبغي أن يكون آلية حقيقية لإيجاد حلول للإشكالات التي تعيشها المنظومة التربوية بالجهة، وليس مجرد محطة شكلية، معبرا عن استنكاره لما وصفه باستفراد الأكاديمية باتخاذ إجراءات مرتبطة بالحركة الجهوية ورفضها تقاسم المعطيات ذات الصلة، رغم الاتفاق السابق بشأنها داخل اللجنة الجهوية.
كما شددت النقابة على أن الحركات الانتقالية ليست مجرد إجراءات إدارية، بل ترتبط بشكل مباشر بالاستقرار المهني والاجتماعي والنفسي لنساء ورجال التعليم، داعية إلى عقد اللجنة الجهوية لدراسة الطعون قبل الإعلان النهائي عن النتائج، وتسريع البت في جميع الملفات الإدارية والمالية العالقة، مع تحديد المسؤوليات بشأن التأخير المسجل.
وفي سياق التصعيد، دعا المكتب الجهوي جميع المتضررين من نتائج الحركة الجهوية ومن تأخر تسوية الملفات الإدارية والمالية، إلى المشاركة في الاعتصام الإنذاري، مؤكدا استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية إلى حين الاستجابة لما وصفه بالمطالب العادلة والمشروعة.
