اتهامات لـ”الشركة الجهوية” بالعجز عن حل الأزمة.. مواطنون بصفرو يلجؤون إلى “مياه الضيعات” بسبب “العطش”

تتواصل معاناة سكان دوار آيت وادفل، التابع لجماعة كندر سيدي خيار بإقليم صفرو، مع الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في مشهد بات يتكرر، وفق إفادات الساكنة، للسنة الثالثة على التوالي مع حلول فصل الصيف، وسط اتهامات لـ”الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس” بالعجز عن إيجاد حل دائم لأزمة أنهكت الأسر، رغم توالي الشكايات.

وتوصلت جريدة “الديار” بتظلم من ساكنة الدوار، أكدوا من خلاله أن الماء ينقطع بشكل متكرر ليلا ونهارا، ما يضطرهم إلى البحث عن بدائل لتأمين هذه المادة الحيوية، من بينها جلب المياه من الضيعات الفلاحية، في ظروف وصفوها بـ”المهينة” و”غير الصحية”، كما أنها لا تليق بحق المواطنين في الولوج إلى خدمة عمومية أساسية سنة 2026، وفق تعبيرهم.

وأكد المتضررون أن مختلف الشكايات التي تقدموا بها إلى الجهات المعنية لم تجد أي تفاعل أو جواب، معتبرين أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس مكناس لم تقدم أي توضيحات بشأن أسباب هذه الانقطاعات المتكررة، ولم تكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتجاوز الأزمة التي تتجدد كل صيف.

وأشار المتضررون إلى أن ساكنة منطقة “إحجويين” تعد الأكثر تضررا من هذه الانقطاعات، حيث تتفاقم معاناتهم مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الماء، في وقت يجد فيه السكان أنفسهم مجبرين على التنقل لمسافات بحثا عن المياه، في مشهد يعكس، بحسب تعبيرهم، فشل تدبير هذا المرفق الحيوي.

ويبقى المثير، وفق الساكنة دائما، أن الجزء من الدوار، التابع إداريا لجماعة آيت السبع الجروف، لا يعرف أي مشاكل في التزويد بالماء، بينما الجزء المحسوب على جماعة سيدي خيار يعاني “العطش”.

وأضافت أن هذه الأزمة تطرح من جديد علامات استفهام حول أداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس، التي أوكلت إليها مهمة تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، غير أن عددا من المناطق بالجهة ما تزال، بحسب شكايات متواترة، تعيش على وقع اضطرابات متكررة في التزود بالماء، دون حلول جذرية أو تواصل فعال مع الساكنة.

وأمام استمرار هذا الوضع، وجهت الساكنة عبر جريدة “الديار” نداء إلى عامل إقليم صفرو من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب الانقطاعات المتكررة، وإلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات باتخاذ إجراءات مستعجلة تضمن التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، ووضع حد لمعاناة امتدت لثلاثة مواسم صيفية متتالية.

ويأمل سكان دوار آيت وادفل أن تجد صرختهم صدى لدى السلطات الإقليمية، خاصة وأن الحق في الحصول على الماء الصالح للشرب يعد حقا دستوريا لا ينبغي أن يبقى رهين الانقطاعات المتكررة أو غياب التفاعل مع شكايات المواطنين.