ممرضة وحيدة بمصلحة الإنعاش!.. “اختلالات” بمستشفى تازة وتحذير من مخاطر نقص الأطر التمريضية

أعرب المكتب النقابي للجامعة الوطنية للصحة بإقليم تازة عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد للوضعية المقلقة التي تعيشها مصلحة الإنعاش بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بتازة، نتيجة استمرار مجموعة من الاختلالات، كان آخرها تكليف ممرضة بالمستعجلات والعناية المركزة بالحراسة بشكل انفرادي داخل المصلحة، دون توفير الحد الأدنى من الدعم التمريضي اللازم، في تجاهل تام لخصوصية هذه المصلحة، وفي استهتار واضح بحياة المرضى وسلامتهم.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري، نتوفر على نسخة منه، أنه بعد المعاينة الميدانية والتأكد من المعطيات المتوفرة، تبين أن هذا الوضع مستمر منذ أكثر من خمسة أشهر، حيث تضطر الممرضة المعنية إلى تحمل مسؤولية الحراسة بمفردها، في الوقت الذي تستفيد فيه باقي فرق المداومة من توزيع أكثر توازنا للموارد البشرية، وهو ما يشكل اختلالا واضحا في تدبير الحراسة وتمييزا غير مبرر في توزيع الأطر التمريضية.
واعتبر المكتب النقابي أن استمرار هذا الوضع لا يمكن اعتباره مجرد خلل ظرفي أو خطأ تدبيري عابر، بل يعكس خللا حقيقيا في تدبير الموارد البشرية، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام معايير السلامة المهنية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى داخل مصلحة تعد من أكثر المصالح حساسية بالمؤسسة الاستشفائية.
كما أكد أن الإبقاء على ممرضة واحدة لمواجهة متطلبات الرعاية التمريضية لمرضى الإنعاش يشكل خطرا مهنيا وأخلاقيا جسيما، ويعرض سلامة المرضى ومهنيي الصحة على حد سواء لمخاطر يمكن تفاديها من خلال تدبير مسؤول ومنصف للموارد البشرية.
وعليه، فإن المكتب النقابي يحمل المسؤولية الإدارية والمهنية لكل من الممرضة الرئيسية بالمصلحة، باعتبارها المسؤولة المباشرة عن إعداد وتدبير جداول الحراسة وتنظيم توزيع الأطر التمريضية، والممرض المسؤول عن قسم المستعجلات والإنعاش، بصفته المسؤول عن تدبير الموارد التمريضية بالقسم، ورئيسة قطب الشؤون التمريضية باعتبارها المسؤولة عن تدبير الموارد التمريضية وضمان العدالة في توزيعها بين مختلف المصالح الاستشفائية.
وأكد المكتب النقابي أن استمرار هذا الوضع، رغم كل التنبيهات والمراسلات السابقة، يعكس تعطلا واضحا في آليات التصحيح واستهانة خطيرة بالمسؤولية الإدارية والمهنية داخل مرفق حساس بحجم مصلحة الإنعاش.
وفي هذا الإطار، أعلن المكتب النقابي استنكاره الشديد لاستمرار هذا الوضع غير المقبول داخل مصلحة الإنعاش بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بتازة، مطالبا الجهات الإدارية المعنية بالتدخل الفوري والعاجل لإنهاء الحراسة الانفرادية وضمان توفير الموارد التمريضية الكافية بما يحفظ سلامة المرضى والأطر الصحية.
كما حمل المسؤولية الكاملة للجهات الإدارية والتمريضية المعنية في استمرار هذا الاختلال رغم التنبيهات المتكررة، مطالبا بوضع حد فوري وعاجل لهذا التمييز في توزيع الحراسة داخل المصلحة، وداعيا إلى فتح تدقيق شامل ومراجعة طريقة تدبير الموارد البشرية والحراسة بمصلحة الإنعاش باعتبارها قطبا استشفائيا حيويا.
وأشار البيان إلى أن المكتب النقابي يدعو إلى تصحيح كل الأعطاب التي تعرفها مصلحة المستعجلات والإنعاش، مؤكدا احتفاظه لنفسه بخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وضمانا لحق المواطنين في خدمات صحية آمنة وذات جودة.
وفي ختام بيانه، دعا المكتب النقابي كافة الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتدخل العاجل لتصحيح هذا الوضع قبل وقوع ما لا تحمد عقباه.