مطالب لوزيرة التضامن بفتح تحقيق.. عاملتان تعتصمان شهرا بعد طردهما “تعسفيا” بأوطاط الحاج
في إطار المعركة النضالية التي تخوضها عاملتان اجتماعيتان مطرودتان من مركز ملوية لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة أوطاط الحاج، والتي أكملت شهرا من الاعتصام، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة تضامنها معهما في هذه المعركة، مطالبة الجهة المسؤولة بالتراجع عن هذا القرار الذي نعتته بالتعسفي.
فرع الجمعية لفت إلى أن المعنيتين بالأمر، عائشة السهلي ولطيفة الصبري، سبق لهما توجيه رسالة مفتوحة إلى الجهات المسؤولة، تضعها أمام مسؤولياتها في هذه القضية، حيث دعتا من خلالها إلى فتح تحقيق إداري وقانوني بخصوص ما اعتبرتاه طردا تعسفيا وممارسات ضاغطة داخل مركز اجتماعي مستفيد من دعم التعاون الوطني.
وجاء في الرسالة المفتوحة، الموجهة إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وإلى المدير العام للتعاون الوطني بالرباط، أن العاملتين، اللتين كانتا تشتغلان بمركز ملوية لذوي الاحتياجات الخاصة التابع لجمعية ملوية الوسطى للنساء الفاعلات، تعرضتا لما وصفتاه بضغوطات وابتزاز، في سياق اعتبرتاه منافيا لمقتضيات القانون المغربي المنظم لعلاقات الشغل وللمبادئ المؤطرة لتدبير المؤسسات الاجتماعية المستفيدة من الدعم العمومي. وأوضحت المعنيتان أنهما اشتغلتا داخل المركز في إطار مهامهما كعاملتين اجتماعيتين، واضعتين نصب أعينهما خدمة الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم، قبل أن تتعرض كل واحدة منهما لسلسلة من الممارسات التي مست بحقوقهما المهنية والقانونية، من بينها ضغوط لإرجاع مبالغ مالية كانتا تنتظران التوصل بها في إطار منحة صندوق التماسك الاجتماعي الخاصةبدعم التمدرس، وذلك في ظروف وصفتاها بالغامضة وبدون سند قانوني واضح، على حد تعبيرهما.
كما أشارتا إلى تعرضهما لضغوط نفسية وإدارية من أجل الامتثال لتلك المطالب أو القبول بتقليص مباشر في الأجور، معتبرتين ذلك شكلا من أشكال الإكراه والابتزاز، خاصة في ظل التهديد الضمني بفقدان العمل. وأضافت الرسالة أن رفضهما الانخراط في هذه الممارسات قوبل بقرار طرد وصف بالتعسفي، تم اتخاذه دون احترام المقتضيات المنصوص عليها في مدونة الشغل المغربية، خاصة ما يتعلق بمسطرة الفصل التأديبي وضمانات الاستماع إلى الأجير وتمكينه من حق الدفاع.
وأكدت العاملتان أن خطورة ما وقع لا تقتصر على المساس بحقوقهما، بل تمتد إلى طريقة تدبير مؤسسة اجتماعية تعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة وتستفيد من دعم التعاون الوطني، ما يستوجب ضمان احترام القوانين المنظمة للعمل الاجتماعي ومبادئ الحكامة والشفافية.
وبناء على ذلك، طالبت العاملتان بفتح تحقيق إداري وقانوني مستقل في ملابسات الطرد والضغوط التي تعرضتا لها، وكذا التحقيق في مسألة مطالبتهما بإرجاع مبالغ مالية لم تتوصلا بها بعد، مع الكشف عن الأساس القانوني لهذه المطالب وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.كما دعتا إلى الوقوف على طرق تدبير مركز ملوية لذوي الاحتياجات الخاصة ومدى احترامه للقوانين المنظمة للعمل الاجتماعي ولمقتضيات مدونة الشغل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية حقوق العاملين داخل المؤسسات الاجتماعية المستفيدة من دعم صندوق التماسك الاجتماعي، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات.
وفي ختام رسالتهما، عبرت العاملتان عن ثقتهما في وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومؤسسة التعاون الوطني، داعيتين إلى تدخل عاجل لفتح تحقيق في هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية.
