في ظل تدهور البنية التحتية!.. طلبة طب الأسنان بفاس يتساءلون: “أين سننجز التكوين السريري؟”

في إطار متابعة مكتب طلبة طب الأسنان بفاس لملف التكوين السريري، وعلى إثر الوعود المعلن عنها بخصوص تخصيص فضاء مؤقت داخل المركز الاستشفائي عمر الإدريسي لاستقبال العمل السريري لطلبة الدفعة الأولى، قام ممثلو الطلبة بزيارة ميدانية للموقع المقترح، بهدف الوقوف على مدى جاهزيته لاستقبال الطلبة والمرضى.
وقد أسفرت المعاينة الميدانية عن تسجيل مجموعة من الملاحظات التي أثارت قلق الطلبة، في مقدمتها الحالة العامة للمكان، حيث تم رصد تدهور واضح في البنية التحتية، تمثل في أبواب مكسورة وزجاج متضرر، إضافة إلى تجهيزات قديمة وغير مهيأة بالشكل المطلوب لاحتضان نشاط سريري جامعي.
كما أبرزت المعاينة محدودية عدد الكراسي العلاجية، إذ كان من المرتقب أن يوفر المشروع ما بين 10 و13 كرسيا علاجيا لفائدة دفعة تضم 57 طالبا، غير أن المعطيات المتوفرة، مدعومة بملاحظات بعض العاملين، تشير إلى أن القدرة الاستيعابية الفعلية قد لا تتجاوز خمسة كراس فقط.
وتطرح هذه المعطيات إشكالية حقيقية على مستوى القدرة الاستيعابية، حيث يشكل العدد المحدود للكراسي العلاجية عائقا أمام توفير تكوين سريري سليم، ويثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة الفضاء المقترح على ضمان اكتساب الطلبة للخبرة السريرية الضرورية.
وفي سياق متصل، سجل مكتب الطلبة غياب رؤية واضحة بخصوص مشروع المركز الدائم للعلاجات السنية (CCTD)، حيث لا توجد إلى حدود الساعة مؤشرات ملموسة لانطلاق أشغال هذا المشروع، الذي يفترض أن يشكل البنية الأساسية للتكوين السريري.
كما أن تزايد أعداد الطلبة في السنوات المقبلة يفاقم من حدة الإشكال، إذ لا يتعلق الأمر فقط بالدفعة الحالية التي تضم 57 طالبا، بل يمتد ليشمل دفعات قادمة يرتقب أن تضم 85 و104 طلبة، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية ضمان تكوين سريري ملائم لجميع الطلبة.
وبناء على ما سبق، طالب مكتب طلبة طب الأسنان بفاس بتوضيحات رسمية حول عدد الكراسي العلاجية التي سيتم توفيرها فعليا، والجدول الزمني لتجهيز وتأهيل الفضاء، ومآل مشروع المركز الدائم للعلاجات السنية، إضافة إلى الحلول المقترحة لضمان تكوين سريري ملائم في ظل تزايد أعداد الطلبة.
وأكد المكتب استعداده التام للجلوس مع الجهات المختصة والانخراط في عمل مشترك يهدف إلى إيجاد حلول عملية وواقعية، تضمن استمرارية وجودة التكوين السريري، مشددا على أن جودة هذا التكوين تشكل ركيزة أساسية لإعداد طبيب أسنان كفء يحافظ على سلامة المرضى.
وفي ختام البيان، نتوفر على نسخة منه، أعرب الطلبة عن أملهم في الحصول على توضيحات شاملة في أقرب الآجال، بما يضمن توفير ظروف تكوين ملائمة تليق بطلبة طب وجراحة الأسنان وبالمؤسسة الجامعية العمومية.