جدل حول “تهريب” اختصاصات الجماعات الترابية والأنصاري يوضح.. هذه أدوار شركة “فاس مكناس للتنمية الصناعية” الجديدة والمساهمين فيها
صادق مجلس جهة فاس مكناس، أول أمس الاثنين 2 مارس في اجتماع دورته العادية، المنعقدة بمقر عمالة الحاجب، على إحداث شركة “فاس مكناس للتنمية الصناعية” ومشروعها الأساسي والمساهمة في رأسمالها.
وسبق لمجلس الجهة أن صادق، خلال دورة أكتوبر 2025، على إحداث الشركة تحت اسم “شركة التنمية الجهوية لتهيئة، تسيير وتسويق المناطق الصناعية والتجارية، على أساس أن يتم عرض النظام الأساسي للشركة والمساهمة في رأسمالها خلال دورة لاحقة للمجلس.
وعرفت دراسة هذه النقطة من جدول أعمال دورة مجلس “الأنصاري” نقاشا حول “تهريب” اختصاصات المجالس الترابية و”تفريخ” عدد من الشركات.
وفي السياق، تحدث ادريس صقلي عدوي، عضو الجهة عن حزب العدالة والتنمية، عن ظاهرة اللجوء إلى “تفريخ” الشركات الجهوية ودور المجالس الترابية والمنتخبين، حيث أشار إلى إحداث عدد من الشراكات، كـ”الشركة الجهوية متعددة الخدمات” و”فاس جهة للتهيئة” و”فاس جهة للرياضة”…
وأكد صقلي عدوي، في مداخلته، على أن تدبير المناطق الصناعية هو اختصاص حصري للجماعات الترابية، حسب ما تنص عليه المادة 82 من القانون التنظيمي 111-14 المتعلق بالجهات، موضحا أن “تهريب” الاختصاصات أصبح “واقع الحال” في الجهة، “حيث أضحت الشركات تقوم مقامنا”، وفق تعبيره في إشارة إلى المنتخبين.
عبد العزيز العبودي، عضو مجلس الجهة عن حزب الاتحاد الاشتراكي، تساءل عن دور المعارضة في تدبير الشركة الجديدة، منبها إلى ضرورة اللجوء إلى الكفاءات في تدبير هذه الشركة.
كما استفسر العبودي عن طريقة تقييم المناطق الصناعية التي سبق إنجازها، وعن مدة الاستثمار وعن الإجراءات المتعلقة بتصفية الشركة في حالة الإفلاس وعدم جنيها لأرباح، قبل أن يخلص إلى أن التنمية لا يمكن أن تكون بدون شفافية وبعيدا عن الرقابة.
من جهته اشار ادريس أبلهاض، عضو المجلس عن حزب الاستقلال، إلى غياب أهداف دقيقة ومؤطرة لإحداث هذه الشركة الجديدة، مؤكدا على ضرورة وضع تصور ورؤية واضحة للأهداف حتى تتمكن المؤسسة الجديدة من تحريك عجلة الاستثمار.
كما تساءل أبلهاض عن عدد مناصب الشغل التي ستخلقها الشركة الجديدة، وعن الصناعات المستهدفة، قبل أن يتحدث هو الآخر عن “تحويل” اختصاصات المنتخبين إلى الشركات.
وفي تعليقه على المداخلات، رفض عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس مكناس، عن حزب الاستقلال، الحديث عن “تفريخ” الشركات و”تهريب” الاختصاصات، موضحا أن إحداث الشركات هو آلية من آليات المجالس الترابية، ليقدم مثالا بالوكالة الجهوية لتتبع المشاريع.
كما عبر عن امتعاضه من حديث العبودي عن “المعارضة”، مذكرا بأن “النقاش” حوله غير منتج، قبل أن يتابع مسترسلا: “الشركة تعمل تحت إمرة رئيس مجلس الجهة ووالي جهة فاس مكناس، والرئيس يمثل المجلس، أغلبية ومعارضة”.
وأوضح الأنصاري، في نفس الوقت، أن المجلس قام بدراسة جدوى حول الشركة الجديدة، قبل أن يدعوا إلى التصويت حول النقطة، لتتم المصادقة عليها بأغلبية 36 صوتا، مقابل 3 ممتنعين.
إلى ذلك، حددت مذكرة العرض، حول إحداث شركة “فاس مكناس للتنمية الصناعية”، أهداف الشركة في اقتناء الأراضي، وتهيئة، وتجهيز، وتدبير، وترويج، وتسويق المناطق الصناعية أو مناطق الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
كما تقوم الشركة بتشييد وتجهيز واستغلال، وتسويق جميع البنايات ذات الصبغة الصناعية أو التجارية أو السياحية، بالإضافة إلى مراكز التكوين والتميز.
ومن أدوارها كذلك: تقديم جميع أشكال المواكبة للمقاولات التي تزاول نشاطها داخل المناطق والفضاءات التي تم تطويرها من طرف الشركة أو الخاضعة لتدبيرها، وإنجاز جميع المشاريع ذات لطابع الفلاحي، الصناعي، السياحي، العقاري، أو التجاري، أو غير ذلك.
وتشارك الشركة الجهوية الجديدة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في جميع العمليات المالية، العقارية أو المنقولة أو في مقاولات تجارية أو صناعية يمكن أن يكون لها صلة بالغرض الاجتماعي للشركة أو أي غرض مماثل أو مرتبط.
ويحدد رأسمال الشركة في مبلغ 9 ملايين درهما، مقسما إلى 90 ألف سهم، من فئة واحدة بقيمة 100 درهم، جميعها لمجلس جهة فاس مكناس، حيث سيتم نقل سهم واحد من ملكية مجلس الجهة إلى والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس، وسهم ثان سيتم تحويله، كذلك، من ملكية مجلس الجهة إلى رئيس المجلس الجهوي للاستثمار فاس مكناس.
