مطالب للجماعة بالتدخل العاجل.. حقوقيون بتازة يرصدون اختلالات تدبير الدفن بمقبرة
أكد مكتب فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن أعضاءه قاموا بزيارة ميدانية إلى مقبرة “الرحمة 2” بمدينة تازة، يوم الأحد 11 يناير 2026، وذلك للاطلاع على ظروف تنظيم وتدبير الدفن بالمقبرة، بناء على شكاية كانت الجمعية قد توصلت بها في الموضوع.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لها، نتوفر على نسخة منه أن الزيارة الميدانية أظهرت أن خدمات الدفن، بما فيها حفر القبور، وتوفير اللحود، وواجبات الحراسة، وكذا توفير الماء، تُقدَّم بالمجان، انسجاما مع الهدف الإنساني الذي أُنشئت من أجله المقبرة.
غير أن الزيارة نفسها سجلت، بحسب البلاغ، أن بعض الإجراءات المرتبطة بإتمام عملية الدفن قد تتطلب، في بعض الحالات، مساعدة من خارج المرفق، وهو ما لا يندرج ضمن مسؤوليات الحارس المكلف بتسيير المقبرة، ويعكس، حسب الجمعية، الحاجة إلى تنظيم أفضل وتوفير لوازم كافية لضمان السير العادي لعمليات الدفن.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن حسن سير عملية الدفن يقتضي وجود إطار تنظيمي واضح من قبل الجماعة، يضمن توفير جميع الوسائل واللوازم الضرورية، ويخفف الضغط عن الحارس المكلف بالحفر، مع صون كرامة الموتى وذويهم. وفي هذا السياق، عبرت الجمعية عن خالص شكرها وتقديرها للحارس، نظير الجهود التي يبذلها في أداء مهامه الإنسانية في ظروف حساسة.
كما عبرت الجمعية عن بالغ امتنانها وتقديرها للعائلة المحسنة التي تبرعت بمقبرة “الرحمة 2” وجعلتها رهن إشارة عموم المواطنين بالمجان، في مبادرة إنسانية نبيلة تجسد قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وتستحق، بحسب البلاغ، كل الشكر والتقدير.
وبناء على ما سبق، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جماعة تازة، بصفتها الجهة المسؤولة عن تنظيم وتدبير المقابر، إلى التدخل العاجل لوضع إطار تنظيمي واضح للمقبرة، وضمان توفير جميع الوسائل واللوازم الضرورية لعمليات الدفن، بما يعزز حسن تسيير هذا المرفق العمومي، ويضمن حماية كرامة الموتى وذويهم، وتفادي أي إشكالات مستقبلية.
