أكنول.. فوضى “النقل المزدوج” تدفع مهنيي القطاع إلى الاحتجاج واستنكار غياب التنظيم

أفاد المكتب الإقليمي لمهني النقل المزدوج، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بإقليم تازة أنه يتابع بقلق بالغ واستنكار شديد ما يعرفه قطاع النقل المزدوج بمدينة أكنول من فوضى عارمة واختلالات خطيرة، نتيجة غياب التنظيم، وانعدام فضاء مخصص للوقوف، وتراخي الجهات المسؤولة في القيام بواجبها القانوني، الأمر الذي جعل مهنيي القطاع عرضة للاستفزاز والاعتداء والتضييق الممنهج.
وسجل المكتب الإقليمي، ببالغ الغضب، ما تعرض له أحد مهنيي النقل المزدوج يوم السبت 02 يناير 2026، على مستوى باشوية أكنول، من اعتراض غير قانوني من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول، أثناء قيامه برحلة قانونية في اتجاه مدينة تازة انطلاقا من نقطة أجدير وعلى المسار المرخص له. حيث تم منعه من إركاب وإنزال الزبناء، رغم أن القانون وبطاقة الإذن يخولان له ذلك صراحة وعلى طول المسار.
وأكد المكتب أن هذا السلوك الفوضوي لا يعد حادثا معزولا، بل يتكرر بشكل مقلق في ظل صمت مريب وتغاض غير مفهوم من السلطات المعنية، ما يساهم في تعميق الاحتقان اليومي داخل القطاع.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الإقليمي لمهنيي النقل المزدوج بمدينة أكنول استنكاره الشديد للأوضاع المتردية التي يعرفها القطاع، محملا سياسة اللامبالاة والتسويف من قبل السلطات المحلية والإقليمية والتنفيذية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، بعدما تُرك المهنيون يواجهون مصيرهم وسط صراعات غير قانونية، بدل اعتماد مقاربة تشاركية عادلة تحفظ كرامة الجميع وتضمن السلم الاجتماعي.
واستنكر المكتب، بشكل خاص، الإقصاء والتهميش الممنهج الذي يتعرض له مهنيو النقل المزدوج بمدينة أكنول، والاعتداءات المتكررة والتصرفات غير القانونية الصادرة عن بعض سائقي سيارات الأجرة، في تحد سافر للقانون. كما ندد بغياب فضاء منظم أو محطة مخصصة للنقل المزدوج، رغم المراسلات والنداءات المتكررة، إضافة إلى نزع علامة الوقوف الخاصة بحافلات النقل المزدوج أثناء أشغال تهيئة الشارع الرئيسي دون إرجاعها إلى مكانها الأصلي إلى حدود اليوم، فضلا عن منطق التسويف والمماطلة الذي قوبلت به مراسلات المكتب النقابي، على حد تعبير البيان، نتوفر على نسخة منه.
وبناء عليه، طالب المكتب الإقليمي لمهنيي النقل المزدوج بتدخل عاجل وفوري من باشا باشوية أكنول، من أجل تطبيق القانون دون انتقائية، وإلزام سيارات الأجرة باحترام محطتها ومجال عمل باقي المهنيين، مع الإسراع في إحداث فضاء منظم للنقل المزدوج، وإرجاع علامة الوقوف الخاصة بالحافلات إلى مكانها الأصلي.
كما دعا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المهنيين لإيجاد حلول عادلة ودائمة تحفظ السلم الاجتماعي. وأكد المكتب أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار هذا العبث، معلنا تضامنه المطلق واللامشروط مع مهنيي النقل المزدوج، وداعيا كافة المهنيين إلى رص الصفوف وتوحيد الكلمة والاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحقوق والمكتسبات.