“اختلالات” و”شطط إداري” بمندوبية الصحة بتاونات؟.. الجامعة الوطنية للصحة تدق ناقوس الخطر
وجهت المكاتب النقابية للجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة فاس مكناس مراسلة إلى المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس، أكدت من خلالها أنها تتابع بقلق بالغ واستياء شديد، الوضعية الخطيرة وغير المسبوقة التي تعيشها مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم تاونات، جراء ما وصفته بتمادي المندوب الإقليمي في ممارسات تدبيرية تتسم بالتسلط والشطط في استعمال السلطة الإدارية، واستهدافه الممنهج للعمل النقابي، خاصة الشغيلة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
وأكدت المكاتب النقابية أن قرارات المندوب الإقليمي لم تعد تندرج ضمن خانة الاختلالات الإدارية العابرة، بل أضحت تشكل نمطا متكررا من الممارسات التي تمس جوهر القانون، وتهدد استقرار المؤسسات الصحية، وتؤثر سلبا على السير العادي للمرفق العمومي.
وسجلت النقابات، في هذا السياق، استمرار مجموعة من التجاوزات الخطيرة، في مقدمتها رفض تفعيل مضامين المحضر الموقع بين المندوب الإقليمي ومكاتب الجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش) بتاونات بتاريخ 30 ماي 2025، إضافة إلى النقل التعسفي في حق عدد من الأطر الصحية دون أي سند قانوني أو مبرر إداري موضوعي، مع استهداف واضح للموظفين المعروفين بانتمائهم النقابي للاتحاد المغربي للشغل.
كما نبهت إلى الخرق السافر لمبدئي الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين الموظفين، وتفشي مظاهر التمييز وعدم المساواة، فضلا عن الامتناع عن فتح باب التباري بشأن المناصب الشاغرة، مقابل اللجوء إلى تعيينات وصفتها بالمشبوهة، التي تفتقر إلى الشفافية وتكافؤ الفرص، وتتم في إطار المحاباة وإرضاء أطراف معينة، على حد تعبير المراسلة، نتوفر على نسخة منها.
وأشارت المكاتب النقابية إلى تجاهل المراسلات النقابية المتعلقة بالتعويضات السنوية الخاصة بالتنقل، وصرفها لغير مستحقيها، إلى جانب المنع غير القانوني لبعض الأطر الصحية من الالتحاق بمقرات عملها، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة واستمرارية الخدمات الصحية، في مخالفة صريحة للضوابط القانونية الجاري بها العمل.
كما سجلت النقابات الإقصاء والتهميش الممنهج للكفاءات الصحية، سواء عبر تكليفها بمهام لا تدخل ضمن اختصاصاتها، أو عبر استهدافها بسبب مواقفها النقابية، في إطار ما اعتبرته سياسة انتقامية واضحة المعالم، إضافة إلى توقيع وثائق إدارية من طرف مسؤولين لا يتوفرون على الصلاحيات القانونية، وغياب الحياد والموضوعية في قرارات المندوب الإقليمي، بما يفرغ المسؤولية الإدارية من محتواها المؤسساتي.
وحسب المكاتب النقابية، فقد أفرزت هذه الممارسات آثارا بالغة الخطورة، تمثلت في خلق احتقان مهني متزايد، وتهديد الاستقرار داخل المؤسسات الصحية، وانعكاسات سلبية أضرت بصورة ومصداقية الإدارة وسمعة المرفق الصحي.
وعليه، حملت المكاتب الإقليمية للجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش) بجهة فاس مكناس، الإدارة الإقليمية والجهات الوصية المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بفتح تحقيق عاجل، مستقل ونزيه، لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما دعت المديرة الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس إلى التدخل العاجل لوضع حد للأزمة التي يعرفها قطاع الصحة بإقليم تاونات، وإعادة الأمور إلى نصابها، وصيانة حقوق الأطر الصحية، ضمانا لحسن سير المرفق العمومي.
