نقابة الصحة العمومية تستنكر خرجات “عبثية”.. هل أصبحت تاونات مسرحا لصراع “نقابي”؟
أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفدرالية الديمقراطية للشغل، بلاغا عبر فيه عن استيائه العميق واستنكاره الشديد لما يعرفه إقليم تاونات من خرجات وتصريحات وصفها بالعبثية وغير المسؤولة، صادرة عن بعض المسؤولين النقابيين الذين اختاروا، حسب البلاغ، نهج المزايدة والتهريج النقابي بدل الانخراط في الدفاع الجاد والمسؤول عن قضايا الشغيلة الصحية.
وأوضح البلاغ، نتوفر على نسخة منه، أن هذه الخرجات لا تمت بصلة للعمل النقابي النبيل، وتشكل محاولة مكشوفة للتشويش على العمل النقابي الجاد وضرب مصداقية النقابة الوطنية للصحة العمومية، عبر أساليب تضليلية وخطاب عدائي يفتقد للموضوعية والمسؤولية.
وأكد المكتب الجهوي للرأي العام الوطني والمحلي أن ما يجري بإقليم تاونات لا يعدو أن يكون صراعا نقابيا فارغا لا علاقة له من قريب أو بعيد بمطالب الشغيلة الصحية أو همومها اليومية، بقدر ما تغذيه حسابات ضيقة وطموحات شخصية ومحاولات يائسة للركوب الانتهازي على نضالات الشغيلة الصحية، في مواجهة نقابة رائدة، حسب البلاغ.
وشدد البلاغ على أن هذه الخرجات غير المسؤولة لا تخدم الشغيلة الصحية، بل تسيء إليها وتفرغ العمل النقابي من محتواه، وتسعى إلى خلق البلبلة والاحتقان داخل الوسط الصحي وضرب وحدة الصف، في وقت تتطلب فيه المرحلة مزيدا من التكتل والوحدة لمواجهة التحديات الحقيقية التي يعرفها قطاع الصحة، سواء على مستوى ظروف العمل، أو النقص الحاد في الموارد البشرية، أو ضعف التجهيزات، أو تدهور الخدمات الصحية العمومية.
وأضاف أن النقابة الوطنية للصحة العمومية لم ولن تستمد مشروعيتها من الشعارات الجوفاء ولا من الحملات المغرضة ولا من الاستهداف الإعلامي الممنهج، بل من ثقة الشغيلة الصحية، ومن نضالها المسؤول والمستقل، ومن وضوح خطها النقابي، ومن التزامها الدائم بالدفاع الصادق عن الكرامة المهنية وتحسين أوضاع العاملات والعاملين بالقطاع والارتقاء بالمنظومة الصحية العمومية.
وأمام هذا الوضع، أكد المكتب الجهوي أن النقابة لن تنجر إلى مستنقع الردود الانفعالية، لكنها في المقابل لن تقف موقف المتفرج أمام محاولات التشويش والاستهداف الممنهج، وستتصدى بكل حزم ومسؤولية لكل من تسول له نفسه المساس بمكانتها التنظيمية أو تشويه تاريخها النضالي أو ضرب وحدة الشغيلة الصحية عبر صراعات مفتعلة وفارغة المضمون.
كما دعا البلاغ مناضلات ومناضلي النقابة وكافة الشغيلة الصحية بالإقليم إلى التحلي بأعلى درجات الوعي النقابي، ورفض الانسياق وراء الاستفزازات والمزايدات العقيمة، والتشبث بالعمل الوحدوي والنضال الجاد والمسؤول باعتباره السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق وتحقيق المطالب المشروعة.
وفي السياق ذاته، طالب المكتب الجهوي المسؤولين الإقليميين والجهويين والمركزيين بالتحلي بالحياد الإداري التام، وعدم الانجرار وراء الصراعات النقابية الفارغة، وعدم الزج بالإدارة في حسابات نقابية ضيقة، مؤكدا أن مثل هذه المناورات لن تمس من المكانة الاعتبارية والتنظيمية للنقابة الوطنية للصحة العمومية داخل الوسط الصحي، باعتبارها النقابة الأكثر تمثيلية وحضورا وتأثيرا في المشهد النقابي الإقليمي والجهوي، مقابل تنظيمات نقابية، حسب البلاغ، لا وجود فعلي لها على أرض الواقع إلا عبر بيانات وخرجات مناسباتية.
وختم المكتب الجهوي بلاغه بالتأكيد على تشبثه الراسخ بالتنسيق الوطني والجهوي، وانخراطه الكامل والمسؤول في البرنامج التصعيدي الوطني، واستعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق الشغيلة الصحية وصونا لكرامتها، ورفضا لكل محاولات الالتفاف أو التشويش أو الإضعاف مهما كانت مصادرها وأهدافها.
