ضد “العبث الإداري”؟.. اعتصام إنذاري  بالمندوبية الإقليمية للصحة بتاونات

تحت عنوان “الحلقة الأخيرة في مسلسل العبث الإداري للمندوب الإقليمي بتاونات اعتصام مدة 48 ساعة”، أصدرت الجامعة الوطنية للصحة بتاونات بيانا استنكاريا، أكدت من خلاله أن المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاونات “يواصل، وعن سبق إصرار، نهج سياسة تضرب في العمق كل قواعد الحكامة الجيدة والحياد الإداري، محولا الإدارة من أداة لخدمة المرفق العمومي إلى وسيلة للسيطرة والانتقاء والتعسف في استعمال السلطة”.
فما يجري اليوم، توضح النقابة، “لم يعد مجرد سوء تدبير أو اختلال عابر، بل أصبح عبثا إداريا ممنهجا يهدد استقرار القطاع الصحي، ويمس كرامة الشغيلة، ويسيء إلى مصداقية الإدارة العمومية برمتها”.
وتابعت بأن المندوبية الإقليمية “تحولت إلى فضاء مغلق يسوده منطق التحكم والتعسف، حيث تتخذ القرارات وفق معايير انتقائية ضيقة وتفرض الوقائع بالقوة، ويُقصى كل صوت حر يرفض الانخراط في منطق الخضوع والطاعة العمياء. وهو ما يعكس استخفافا صارخا بحقوق الشغيلة الصحية وكفاءتها، وغيابا مقلقا لأبسط قواعد المسؤولية والمهنية”.
وفي هذا السياق، سجلت المكاتب النقابية بقلق بالغ “جملة من الانتهاكات والإجراءات التعسفية التي تؤكد هذا الانحراف الخطير”، من بينها “استدعاء ممرضة في خطوة نقل تعسفية تشكل محاولة مكشوفة لترهيب الأطر الصحية وكسر إرادتها النقابية، رغم عدم ارتكابها لأي خطأ إداري، في سلوك ينم عن شطط واضح وإذلال متعمد”.
وسجلت النقابة أيضا “منع تقنيي الإسعاف والنقل الصحي حديثي التعيين من الالتحاق بمقرات عملهم القانونية، رغم استيفائهم لكل الشروط القانونية والإدارية”، و”عدم تمكين ممرضتين حديثتي التعيين في تخصص العلاجات الاستعجالية والعناية المركزة من الالتحاق بقسم المستعجلات في تناقض صارخ مع حاجيات المرفق الصحي ومع استحقاقهما القانوني والمهني”.
كما نبهت الجامعة الوطنية للصحة بتاونات بمكتبيها المحلي والإقليمي إلى “حرمان عدد من مساعدي العلاج القدامى من حقهم المشروع في الانتقال مقابل تمكين آخرين منه بشكل انتقائي وتعسفي في ضرب سافر المعياري الأقدمية والاستحقاق، بعد نتائج الانتقالات المنتظمة”، محذرة من “شيوع الريع النقابي وانتشار الانتقالات العشوائية بإفراغ المراكز الصحية من الأطر الصحية، في ضرب صارخ للحق في الصحة للمواطنين والمواطنات و دون احترام مساطر القانون والاستحقاق وتكافؤ الفرص بين الشغيلة بالإقليم”، وكذا “عدم تنفيذ المحاضر الموقعة مع المندوب الإقليمي بعد أكثر من ستة (6) أشهر والتي اعترف فيها المندوب الإقليمي بوجود اختلالات في تدبير الموارد البشرية”.
كما أشارت إلى “فتح تحقيق عاجل في طريقة توزيع التعويضات الخاصة بالتنقل، والتي عرفت إقصاءات وحيفا في حق الشغيلة الصحية التي تنقلت وأنجزت المهام “.
كما لم تخف استياءها من “استغلال سيارات المصلحة للأغراض الشخصية والإصرار على ذلك، يؤكد أن مديري الشأن الصحي بالإقليم متيقنون من أنهم في منأى عن كل مساءلة و محاسبة”.
واعتبرت النقابة أن الإدارة “اختارت بوضوح منطق الانتقام من الكفاءة، ومعاقبة الاستحقاق، ومكافأة الولاءات، وتأزيم الأوضاع بدل معالجتها، في تجاهل تام لعواقب هذا السلوك على الاستقرار المهني والاجتماعي داخل القطاع”، على حد تعبير البيان، نتوفر على نسخة منه.
وعليه، أعلن المكتب المحلي والمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل عن خوض اعتصام إنذاري لمدة 48 ساعة يومي 8 و9 يناير 2026، كخطوة أولى ضمن برنامج نضالي تصاعدي، محملين الإدارة كامل المسؤولية عن كل ما قد يترتب عن استمرار هذا التعنت والعبث الإداري.