مكناس.. تصاعد موجة الاحتقان داخل مستشفى سيدي سعيد

في ظل تفاقم ما وصف بـ”التعسفات” داخل مستشفى سيدي سعيد، واستمرار التضييق والمنع المهين من أداء المهام الذي تتعرض له تقنية البيئة والصحة، إضافة إلى الإهانات الصريحة والتجاوزات الخطيرة التي طالت مسؤولة المطبخ، خرج المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية التابع للفيدرالية الديمقراطية للشغل ببلاغ شديد اللهجة يكشف آخر التطورات داخل المؤسسة الصحية.
البلاغ أوضح أنه رغم اللقاء الرسمي المنعقد مع المندوب بتاريخ 19 نونبر، إلى جانب المراسلات الصادرة عن المتضررتين، فإن النقابة تسجل، وبكل أسف وغضب، ما وصفته بـ”صمت إداري غير مفهوم، وتجاهل متعمد، وعجز مخجل عن التدخل الفوري لوقف الشطط الذي تمارسه المسؤولة عن قطب الشؤون الإدارية”.
وأضاف البلاغ، تتوفر جريدة “الديار” على نسخة منه، أن هذا الصمت “تحول من مجرد تماطل إلى ما يشبه شرعنة للتعسفات، وفتح الباب أمام ممارسات لا علاقة لها بتدبير الموارد البشرية ولا بالحد الأدنى من احترام الموظفين”.
وعقب اجتماع مطول بين المكتب المحلي والمكتب الإقليمي، أعلنت النقابة عن تحميلها كامل المسؤولية للإدارة الإقليمية وعلى رأسها المندوب، بخصوص استمرار الوضع المتأزم داخل المستشفى.
كما أكدت على أن ما يقع لم يعد مجرد تجاوزات معزولة، بل أصبح نهجا ممنهجا لإهانة الأطر الصحية والترهيب الإداري، قبل أن تعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم 11 دجنبر 2025 داخل مستشفى سيدي سعيد بمكناس، كخطوة أولى في مسلسل نضالي مفتوح.
وأكدت النقابة للرأي العام أن هذه الوقفة “ليست مجرد احتجاج رمزي، بل بداية مسار تصعيدي ستتلوه خطوات أشد، إذا استمر هذا العبث الإداري وهذا التجاهل لكرامة العاملات والعاملين”.
كما شددت على أنها “لن تقبل بعد اليوم أن تتحول المؤسسة الصحية إلى فضاء للعجرفة الإدارية والانتقام من الموظفين”، وأنها “لن تقبل بقاء أي طرف يمارس الشطط في موقع المسؤولية”.
وختم المكتب النقابي بلاغه بدعوة كافة مناضلات ومناضلي الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وكل العاملات والعاملين، إلى الحضور المكثف لإنجاح هذه المحطة الاحتجاجية “القادرة على إعادة التوازن وفرض الاحترام داخل المؤسسة”.