“طرد” و”تعسف” و”توقيف للأجور”؟ .. أزمة غير مسبوقة داخل دار المسنين بتازة والمسؤولون في “دار غفلون”

في بيان استنكاري، أعلن مستخدمو مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار العجزة بتازة للرأي العام والجهات الوصية استنكارهم الشديد للتجاوزات الإدارية والإنسانية التي ترتكبها الجمعية الخيرية الإسلامية لدار العجزة بتازة منذ توليها التسيير بتاريخ 09 مارس 2025.
وأكد المستخدمون في بيانهم، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن الجمعية اعتمدت منذ اليوم الأول سياسة التضييق والضغط على المستخدمين لدفعهم إلى المغادرة، ولما فشلت في ذلك انتقلت إلى مرحلة الطرد والتوقيف التعسفي، حيث تم توقيف حارس المؤسسة بعد 32 سنة من الخدمة، وطرد طباختين معروفتين بالكفاءة دون سند قانوني، إلى جانب توقيف التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ شهر أبريل مع اقتطاعات غير مبررة من الأجور بحجة ترشيد النفقات، في حين يتم إدخال مستخدمين جدد.
وأضاف البيان أن الجمعية أقدمت على توقيف الأجور منذ شهر ماي إلى اليوم، وفي شهر أكتوبر تم صرف أجور المستخدمين الجدد وإقصاء القدامى، فضلا عن طرد مقتصد (13 سنة خبرة) والجليس (11 سنة خبرة) فقط لاستفسارهما عن تأخر الأجور. كما تم طرد مستخدمة عائدة من عطلة الأمومة يوم 15 نونبر 2025 في خرق صارخ لمدونة الشغل، رغم قضائها 11 سنة من الخدمة داخل المؤسسة.
وشدد البيان على أن هذه القرارات التي وصفها بالتعسفية تمس استقرار المؤسسة وحقوق مستخدميها، وتضرب في العمق المجهودات الوطنية لتجويد مؤسسات الرعاية الاجتماعية، كما تتعارض مع التوجيهات الملكية السامية الداعية لصون كرامة العاملين واحترام القانون.
في البيان نفسه، طالب المستخدمون بتدخل عاجل من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ومن التعاون الوطني، لفتح تحقيق وإيقاف هذه الممارسات وإرجاع كافة المطرودين ورد الاعتبار لهم.
وفي تفاصيل الأحداث والخروقات المرتكبة من طرف المكتب الجديد المسير لمؤسسة الرعاية الاجتماعية دار العجزة بتازة منذ 09 مارس 2025، أوضح المستخدمون أنه منذ تسلم الجمعية الحالية مهام التسيير تم تسجيل مجموعة من الخروقات الخطيرة على المستوى الإداري والمهني والاجتماعي، أثرت بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسة وعلى الوضعية القانونية والمادية للمستخدمين.
وتتمثل هذه الخروقات في التضييق الممنهج على المستخدمين عبر اعتماد أساليب الضغط والتهديد غير المباشر لدفعهم إلى مغادرة المؤسسة قسرا، وتقليص مهامهم المهنية دون مبرر، إضافة إلى التوقف عن التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحجة أنهم مجرد متطوعين، وتوقيف حارس المؤسسة الذي قضى 32 سنة من الخدمة دون مسطرة قانونية.
كما شملت الخروقات طرد طباختين دون احترام المساطر القانونية، والقيام باقتطاعات غير قانونية من الأجور بدعوى ترشيد النفقات رغم أن أجور المستخدمين لا تصل إلى الحد الأدنى، مقابل إضافة 6 مستخدمين جدد. وتحدث البيان أيضا عن التوقف عن أداء الأجور منذ ماي 2025، وطرد مستخدمين بتاريخ 29 شتنبر 2025 رغم سنوات الخدمة الطويلة، إضافة إلى الأداء الانتقائي للأجور لفائدة المستخدمين الجدد فقط.
كما تم تسجيل طرد مستخدمة عائدة من عطلة الأمومة بعد 11 سنة خدمة، في خرق واضح للمادة 159 من مدونة الشغل، إضافة إلى طرد ممنهج لحاملي الشواهد وذوي الخبرة، ما يعزز، حسب المستخدمين، فرضية استهداف الكفاءات لإفراغ المؤسسة من موظفيها المؤهلين.
وختم المستخدمون بيانهم بالتأكيد على التسيير العشوائي للمؤسسة عبر اعتماد أسلوب ارتجالي غير مبني على الحكامة، مما أثر على جودة الخدمات المقدمة للنزلاء، مع توقيف الأجور بشكل نهائي منذ شهر ماي 2025 رغم استمرار المستخدمين في أداء واجبهم المهني إلى حين طردهم.